فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 154

ومن ألوان اللهو التي فكر فيها الإنسان من قديم: ما يستخدم فيه العقل، وقد تطور هذا في عصرنا تطورا واسعا، حتى أصبح ينتج منه للأطفال ألعاب عقلية تناسب كل سن، مما يقوم على الفك والتركيب، أو ربط الرسوم والأشياء بعضها ببعض، إلى آخر ما تزخر بها محلات الألعاب في دنيا اليوم.

ومن الألعاب التي كنا نلعب بها ونحن صبيان: لعبة (السيجا) وكنا نخطها أحيانا على الورق، وأحيانا على الرمل ونحوه، وهي عبارة عن سبعة خطوط متقاطعة، تُكوّن تسعة وأربعين موضعا، ويلعب عليها اثنان، كل واحد منهما به 24 حصاة، هذا حصاه أبيض، وهذا حصاه أسود، تسمى (كلابا) ، وهناك موضع في وسط السيجا هو الموضع التاسع والأربعون يبقى فارغا، لبدأ النقل إليه، والماهر من تأكل كلابه عددا أكبر من كلاب الآخر، حتى يسقط. ولها أصول معروفة للعب.

ومن ذلك: ما ابتكره بعض الإخوة المسلمين الملتزمين من ألعاب تحرض على التعلم والمعرفة، وتمتحن الناس في معلوماتهم، وتحرك عقولهم للتفكير وطلب العلم، ثم يُعطى الفائز جائزة في النهاية. مثل ما ابتكره أخونا د. عز الدين خوجه ونفذه. ومنه ما عرضه عليّ الأخ د. عبد الحميد الدخاخني ولم يخرجه إلى حيز التنفيذ حتى اليوم، لأنه يحتاج إلى نفقات.

وقبل أن نتحدث عن (لعبة الشطرنج) باعتبارها من الألعاب العقلية الشهيرة: نتحدث عن (النرد) ، إذ هو من الألعاب التي جاء النهي عنها في السنة النبوية: النرد، أو النرد شير، وهو لعبة فارسية، عرفها العرب قبل الإسلام، ولذا صح الحديث في ذمها، فقد روى أحمد ومسلم وغيرهما عن بريدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيْرٍ فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِيْ لَحْمِ خِنْزِيْرٍ وَدَمِهِ» (1)

(1) رواه أحمد [22979، 23025] ، ومسلم في كتاب الشعر [2260] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت