فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 154

الذي تحمله، للحصول على الجائزة، ومن اشترى الجريدة لا ليقرأها، ولكن للاستفادة من الكوبون الذي فيها، فهو غير جائز، وأولى بالمنع من اشترى أكثر من جريدة من أجل الكوبون.

ومن كان يشتري جريدة معيّنة، فغيّرها ليشتري الجريدة التي فيها الكوبون: لا يخلو من كراهية، لوجود الشبهة، ولكنه ليس محرما.

والناظر في كتب الفقه الإسلامي: يجد أن كل المذاهب قد تحدثت عن السبق والمسابقة، ولكن أوسعهم فيها هم الشافعية، وهم يفخرون أن الشافعي هو أول من أدخل هذا الباب في الفقه.

كما يجد الباحث أن جمهور الفقهاء قد ضيقوا في المسابقة إذا كانت بعوض، وهو المال الذي يدفع للسابق، ووسعوا فيها إذا كانت بغير عوض.

وأساس هذا التضييق هو الحديث الذي رواه أحمد واصحاب السنن عن أبي هريرة مرفوعا: «وَلَا سَبَقَ إِلَّا فِيْ خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ» .

ويراد بـ «الْخُفّ» : الإبل، وألحق بعضهم بها: الفيل، فهو من ذوات الخف.

ويراد بـ «الْحَافِرِ» : الخيل، وألحق بعضهم يها: البغال والحمير، وهي من ذوات الحافر.

ويراد بـ «النَّصْلِ» : النبل والسهام، وألحقوا بها: الرماح، والحراب، والسيوف، ونحوها.

وقاس بعضهم على هذه الأشياء: كل ما يعين على الجهاد أو يساهم في إعداد القوة المأمور بإعدادها للأعداء، كما قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} [الأنفال: 60] .

فماا كان من هذه الوسائل والرياضات المختلفة معينا على القتال والجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت