في سبيل الله: جاز السباق عليه بعوض وبغير عوض، وما لا يعين: جازت المسابقة فيه بغير عوض، ولم تجز بعوض، عملا بظاهر الحديث المذكور.
وعلى هذا، وجدنا الشافعية - الذين توسعوا في هذا الأمر - يقولون فيما ذكرته الموسوعة الفقهية:
(قد توسع الشافعية في جواز المسابقة على عوض، فألحقوا بالسهام: المزاريق(الرماح الصغيرة) ، والرماح، والرمي بالأحجار بمقلاع أو يد، والرمي بالمنجنيق، وكل نافع في الحرب، كالرمي بالمسلات والإبر (1) والتردد بالسيوف والرماح.
هذا هو المذهب. قال البلقيني: والذي يظهر امتناع ذلك في الإبرة، وجوازه في المسلة إذا كان يحصل برميها النكاية الحاصلة من السهم. [ويبدو أن حمل الإبرة على ما تخاط به الثياب، وقد حملها بعض المتأخرين على ما تخاط به البرادع] .
ومقابل المذهب: عدم الصحة فيما ذكر؛ لأنه ليس من آلة الحرب.
واستثنى الشافعية من جواز رمي الأحجار: المداحاة، بأن يرمي كل واحد منهما الحجر إلى صاحبه، فالمسابقة باطلة قطعا، وإشالة (2) الحجر باليد، ويسمى العلاج، والأكثرون على عدم جواز العقد عليه.
وأما النقاف: (3) فلا نقل فيه. قال الأذرعي: والأشبه جوازه؛ لأنه ينفع في حال المسابقة، وقد يمنع خشية الضرر، إذ كلٌّ يحرص على إصابة صاحبه، كالملاكمة.
قال الشافعية: ولا تصح المسابقة بعوض على كرة الصولجان، ولا على البندق يرمي به إلى حفرة ونحوها، ولا على السباحة في الماء، ولا على الشطرنج،
(1) المسلات: ما تحشى به البرادع: جمع بردعة، وهي للحمار كالسرج للحصان، والإبر: ما تخاط به البرادع. وليست الإبر الصغيرة التي تخاط به الثياب.
(2) الإشالة: الرفع، يقال: أشال الحجر، وشال به وشاوله: رفعه."المصباح وترتيب القاموس المحيط"، مادة (شول) .
(3) النقاف - بالنون: المضاربة بالسيوف على الرؤوس."اللسان والقاموس".