ولا على الخاتم، ولا على الوقوف على رجل، ولا على معرفة ما في يده من شفع أو وتر، وكذا سائر أنواع اللعب كالمسابقة على الأقدام وبالسفن والزوارق؛ لأن هذه الأمور لا تنفع في الحرب. هذا إذا عقد عليها بعوض، وإلا فمباح. وأما الرمي بالبندق عن قوس فظاهر كلام الروضة كأصلها أنه كذلك، لكن المنقول في الحاوي الجواز. قال الشبراملسي: وما تقدم هو في بندق العيد الذي يلعب به، أما بندق الرصاص والطين ونحوها فتصح المسابقة عليه ولو بعوض؛ لأن له نكاية في العدو.
وألحق الشافعية بالخيل: الفيلة والبغال والحمير، فتصح المسابقة عليها بعوض وغيره في الأظهر، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصال.
قال الإمام الجويني: ويؤيده العدول عن ذكر الفرس والبعير إلى الخف والحافر، ولا فائدة فيه غير قصد التعميم.
ومقابل الأظهر: قصر الحديث على الإبل والخيل؛ لأنها المقاتل عليها غالبا، أما بغير عوض فيجوز.
ولا تصح المسابقة بعوض على الكلاب ومهارشة الديكة، ومناطحة الكباش بلا خلاف لا بعوض ولا غيره؛ لأن فعل ذلك سفه.
ولا على طير وصراع، فلا تصح المسابقة فيهما على عوض في الأصح، لأنهما ليسا من آلات القتال.
ومقابل الأصح: تجوز المسابقة بعوض على الطير والصراع.
أما الطير فللحاجة إليها في الحرب لإنهاء الأخبار. وأما الصراع؛ فلأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صارع ركانة على شياه (1) .
(1) سبق تخريجه. (تعليق: لم يسبق أن ذكر حديث صراع النبي - صلى الله عليه وسلم - ركانة في هذا الكتاب(فقه اللهو والترويح) ، فلم يسبق تخريجه في هذا الكتاب. وإنما سبق تخريجه في كتاب"الموسوعة الفقهية الكويتية"الذي نقل الدكتور القرضاوي هذه الفقرات من تلك الموسوعة. أما تخريج القصة - كما في الموسوعة - فهو هكذا: حديث:"صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - ركانة فصرعه". أخرجه الترمذي (4/ 247 - ط الحلبي) وقال: إسناده ليس بالقائم، وأورد له ابن حجر ما يقويه في التلخيص (4/ 162 - ط شركة الطباعة الفنية) . فلنتنبه.