فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 154

4 -حديث: «كُلُّ مَا يَلْهُوْ بِهِ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ بَاطِلٌ إِلَّا رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ، وَتَأْدِيْبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ أَهْلَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ» (1) .

والشطرنج خارج عن هذه الثلاثة، فهو باطل، والباطل حرام.

5 -ما جاء عن الصحابة أنهم أنكروه، ومنه ما روي أن عليًا - رضي الله عنه - مر على قوم يلعبون الشطرنج فقال: {مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} [الأنبياء: 52] !.

6 -القياس على النرد، فكلاهما لهو ولعب، ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة، بل ذهب بعضهم إلى أن الشطرنج شر من النرد في هذا؛ لأنه يشغل فكر صاحبه وقلبه أكثر مما يشغله النرد.

والمتأمل في هذه الأدلة التي اعتمد عليها القائلون بتحريم الشطرنج، يجد أن شيئًا منها لا يثبت للنقد، ولا يمكن أن يعتمد عليه في التحريم الذي ينبغي الاحتياط فيه، حتى لا نحرم ما أحل الله.

فأما الاستدلال بأية سورة المائدة التي دلت على تحريم الخمر والميسر، فلا نزاع في أن الميسر محرم كالخمر، وفيه إثم كبير بنص القرآن، فهو من الكبائر، وليس مجرد حرام.

ولكن أين الدليل على أن الشطرنج من الميسر؟

سيقولون: قول علي: إنه من الميسر، وسيأتي أن هذا القول عن علي لم يثبت.

على أنه لو سلمنا بثبوته لحمل على أنه من الميسر إذا لعب على قمار، لا لمجرد اللهو والتسلية.

(1) رواه الترمذي (1637) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، وهو مرسل، وفيه عنعنة ابن إسحاق، لكنه روى عن عتبة بن عامر مثله، وإن لم يذكر لفظه، وقال: حسن صحيح، وهو عند أبي داود (2513) والنسائي في الجهاد، وابن ماجه (2811) ووصفه العراقي في تخريج الإحياء بأنه مضطرب، وذكره الألباني في ضعيف الترمذي (2779) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت