فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 154

ومثل البندقة ما صيد بحصى الخذف، فقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الخذف - الرمي بحصاة ونحوها - وقال: «أَنَّهَا لَا تَصِيْدُ صَيْدًا، وَلَا تَنْكَأُ عَدُوَّا، لَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ» (1) .

ثانيًا: أن يذكر اسم الله على الآلة عند الرمي والضرب بها، كما عَلَّم النبي - صلى الله عليه وسلم - عدي بن حاتم. وأحاديثه هي الأصل في هذا الباب.

فإذا كان الصيد بكلب أو باز أو صقر مثلا، فالمطلوب فيه:

أولا: أن يكون مُعَلَّمًا.

ثانيًا: أن يصيد الصيد لأجل صاحبه، وبتعبير القرآن: أن يمسك على صاحبه لا على نفسه.

ثالثًا: أن يذكر اسم الله عليه عند إرساله.

وأصل هذه الشروط هو ما نطقت به الآية الكريمة: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ (2) تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} [المائدة: 4] .

1 -وحد التعليم معروف، وهو قدرة صاحب الكلب على التحكم فيه، وتوجيهه بحيث يدعوه فيجيب، ويغريه بالصيد فيندفع وراءه، ويزجره فينزجر - على خلاف بين الفقهاء في اشتراط بعض هذه الأشياء - المهم أن يتحقق التعليم، وهو أمر يُدرك بالعرف.

2 -وحد الإمساك على صاحبه ألاّ يأكل منه. قال صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَرْسَلْتَ الْكَلْبَ

(1) رواه الشيخان. البخاري في كتاب الذبائح والصيد (5162) ومسلم في كتاب الصيد والذبائح (1954) عن عبد الله بن مغفل.

(2) أي: مؤدبين ومعلِّمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت