فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 154

ومن الرياضات التي عُنِي بها الإسلام، وأولاها اهتماما: ركوب الخيل والمسابقة عليها، لأنها تربي في ممارسها خلق الفروسية، وتدربه على مهارات عالية، في حسن استخدامها، وتوظيفها لأهداف عُليا، مثل الجهاد في سبيل الله، ومطاردة أعداء الدين والأمة، وقال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60] .

وجاءت الأحاديث الكثيرة في فضل الخيل وإعدادها والإنفاق عليها، باعتبارها عدّة للجهاد. قال - عليه الصلاة والسلام: «مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِيمَانًا بِاللَّهِ، وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ، فَإِنَّ شِبَعَهُ، وَرِيَّهُ، وَرَوْثَهُ، وَبَوْلَهُ، فِي مِيزَانِهِ - أي: حسنات - يَوْمَ القِيَامَةِ» (1) .

وقد سبّق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الخيل وأعطى السابق (2) .

فالسباق بين الخيل مشروع، وإعطاء السابق منها: جائزة: مشروع أيضا.

وقد وضع الفقهاء ضوابط وشروطا لشرعية المسابقة بين الخيل تتمثل فيما يلي:

شروط مشروعية سباق الخيل:

1 -ألا يدخل فيها محظور شرعي كالقمار وما يشبهه.

2 -تحديد المسافة ابتداءً وانتهاءً، لأن الغرض من مثل هذه المسابقات معرفة الأسبق، وهذا لا يكون إلا بتساوي المسافة.

3 -إرسال الفرسين في وقت واحد، فلا يجوز إرسال أحدهما قبل الآخر، حتى تكون الفرصة متساوية أمام المتسابقين، ولا يكون لأحدهما مزية على الآخر في أي من الأمور.

4 -أن يكون عند بدء السباق والمسافة من يرتب هذا الأمر ويراقبه، وكذلك عند الغاية.

(1) رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير [2853] عن أبي هريرة.

(2) سبق تخريجه. انظر ص 62، و 106 من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت