أما غيرهم ممن لا يأمن على نفسه، ولم يعد نفسه الإعداد الكافي، فيحرم عليه أن يجازف بحياته في عمل لا تحتاج إليه الأمة لحماية دينها أو دنياها.
ويلحق بذلك كل المخاطرات من هذا النوع: مثل القفز من الطائرات بالمظلات، بشرط ألاّ يفتحها إلا على مسافة معينة قريبة من الأرض، فحكمها حكم سباق السيارات والموتوسيكلات وغيرها: في الكراهية والحرمة والإباحة.
أما سباق الدراجات العادية، فلا أرى فيه حرجا؛ لأنه لا يحمل في طيه خطرا مثل سباق السيارات والموتوسيكلات، إذ ليس فيه (موتور) يخشى أن يشتعل، ولا عجلات كعجلات السيارة يخاف أن تنفجر، وحتى من وقع من دراجته أو وقعت به، لا يتوقع أن يصيبه خطر كبير، كما في السيارات. فلا حرج في سباق هذه الدراجات لمن تهيأ له، وأخذ بأسبابه.
ومن هذه الرياضات التي يتلهّى بها الناس، وقد عرفناها في مصر وفي غيرها من الأقطار: ما يعرف ب- (ألعاب السيرك) . وهي ألعاب بلهوانية يقوم بها رجال مدربون ونساء مدربات، مثل المشي على الحبال، والقفز في الهواء، والقيام بحركات خطره دربوا عليها. وترويض الأسود والفهود وغيرها من السباع الضارية.
والهدف من هذا كله، هو: إمتاع المتفرجين بما يشاهدونه من حركات ورياضات تبهر الأبصار، وتخلب الألباب، فالإنسان لا شك يعجب بالأعمال التي تدل على مهارة عالية، وقدرة فائقة، كما تدل على شجاعة صاحبها وجرأته، مثل الذي يلاعب الأسود، ويداعب الفهود، وتنقاد له هذه الوحوش طائعة. وذلك نتيجة تدريب طويل لها، ومعايشته معها، حتى ألفها وألفته، وأمسى بينهما نوع من الصداقة نتيجة حسن العشرة، التي تروّض بها الوحوش الكاسرة.