بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه. (أما بعد)
فإن موضوع اللهو واللعب، أو الترويح والترفيه، من الموضوعات الحية والمهمة، التي دخلت حياة الناس في هذا العصر بقوة، وأمسوا يواجهون منها صنوفًا وألوانا.
منها الفردي ومنها الجماعي، منها الشعبي ومنها الرسمي.
منها ما هو من جنس الرياضات، ومنها ما هو من جنس الفنون، ومنها ما هو من جنس الشعوذة وخفة اليد.
منها ما يقرأ، ومنها ما يسمع، ومنها ما يشاهد.
منها ما يمارس على مستوى فرد وآخر، ومنها ما هو على مستوى الجماهير.
منها ما هو محلي أو إقليمي، ومنها ما هو دولي وعالمي.
منها ما هو طيب نافع، ومنها ما هو خبيث ضار.
والناس إزاء هذه الصنوف والألوان من اللهو والترفيه، يسألون: ما حكم الشرع في هذه الأنواع كلها، والممارسات المختلفة باختلاف الأقطار والبيئات، واختلاف المذاهب والفلسفات، وقبل ذلك: اختلاف الديانات والحضارات؟
فلا زال الناس في ديارنا - برغم ضخامة الغزو الفكري والثقافي والاجتماعي، وتمكنه من الهيمنة على مساحات كبيرة من حياتنا، وتأثيره في فكرنا ووجداننا وإرادتنا - يسألون أبدا: ما موقف الدين من هذه المسألة أو تلك: أهو مقبول أم مرفوض؟ وما حكم الشرع في هذا الأمر: أهو حلال أم حرام؟