لمحتاج"في الرمي بالمنجنيق بين راميين: أمّا لو رمى كلٌ إلى صاحبه فحرام قطعًا؛ لأنه يؤذي كثيرًا، نعم لو كان عندهما حذق بحيث يغلب عل ظنهما سلامتهما منه: لم يحرم (1) ."
لا بد - لكي يسلم القياس - أن نعرف لماذا يتسلق بعض الناس هذه البنايات الشاهقة؟ وما الفائدة من ذلك للمتسلق أو للمجتمع من حوله؟ فليس الهدف كالهدف، ولا الفائدة كالفائدة.
أغلب الظن: أنها مجرد هواية لا تفيد شيئًا، ومثل هذه لا ينبغي أن يجازف المرء بحياته بسببها، لمجرد إشباع هواية خاصة لا تحقق نفعا للفرد ولا للجماعة. فأقل ما يقال فيها: الكراهة، وقد تشتدّ حتى تصل إلى الحرمة.إلا أن يثبت لها فائدة يعترف العقلاء بها.
ومن هذه المخاطرات: سباق السيارات التي يسير المتسابقون فيها بسرعة جنونية أو شبه جنونية، وكثيرا ما تحترق السيارات، أو تصاب عجلاتها أو بعض أجزائها، في أثناء السباق، بل قد يتعرض بعض المتسابقين للموت أو لإصابة خطيرة، من جراء المبالغة في السرعة.
ومثل ذلك: سباق الموتوسيكلات، ونحوها.
وكل هذه المخاطرات لا بد أن ننظر أولا: ما الهدف منها؟ وهل هو هدف مقبول عقلا وشرعا؟ وهل تتحقق من ورائها فائدة للمتسابقين أو للمجتمع؟
(1) انظر: نهاية المحتاج للرملي (8/ 165) .