فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 119

سادسا: إن سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - العطرة وسنته الزكية, تفوح حبًّا ورحمة وعناية, بل كان آخر ما أوصى به - صلى الله عليه وسلم - الصلاة والنساء وإخراج المشركين من جزيرة العرب. فجعل المرأة ضمن أخطر القضايا التي أوصى بها وهو في آخر لحظات حياته, فداه أنفسنا - صلى الله عليه وسلم -.

سابعا: نختم بهذه النقطة لضيق المقام فنقول: إن الإسلام هو من حرر المرأة من كل الأصرار والأغلال الإغريقية والرومانية والمجوسية والوثنية والجاهلية العربية. فقبل الإسلام كانت المرأة رجسا, أو مخلوقا في درك الشياطين. وكانت متاعا تباع وتشترى وتورث, وكانت تقتل وأدًا خوف العار أو الفقر, إلى آخره من الجرائم والمخازي إلى أن أشرقت أنوار هذا الدين العظيم. إن الإسلام حفظ الأنثى من دفنها حية وهي رضيعة. وحفظها وهي جارية, بالأمر بحسن تأديبها. وحفظها وهي فتاة, بصونها وتزويجها ممن يُرضى دينه وخلقه ومن الكفء وتستأمر في ذلك. وحفظها زوجة, تُحَب وتكرم وترحم وتقال عثراتها وتصان عفتها وينفق عليها, و أوصى بحسن عشرتها. وحفظها أمّا وجعلها أولى صحبة, وقرن سبحانه بين توحيده وبرها, وجعل الجنة تحت قدميها. وحفظها في كبرها وعجزها, تحاط بالعناية والحماية ولا تلقى في دور العجزة ومآوي المشردين. بل جعل صيانة عرضها أولى من الإبقاء على النفس, فمن مات دون عرضه فهو شهيد. وجعل عاقبة الزاني المحصن شر قتلة الرجم حتى الموت، ومن قذفها جلد حد القذف وسقطت عدالته وردت شهادته ...

فأين الغرب والتغريبيين من هذا كله وغيره كثير. ولا أدل على ذلك واقعهم وما أحدثته دعاواهم في مجتمعاتنا من التدمير الاجتماعي الشامل وآثاره المهلكة وتداعياته المتراكمة.

ولتكون أخواتنا على وعي بما يكاد لهن, نسوق كلمة"زويمر"أحد أخبث المنصرين حيث قال: (ليس غرض التبشير التنصير فقط ... ولكن تفريغ قلب المسلم من الإيمان ... وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت