فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 119

الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد]. يحذر ما صنعوا. [1] قالت عائشة - رضي الله عنها - لولا ذلك أبرز قبره ولكنه خشي أن يتخذ مسجدا.

وعن عبد الله ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: [إن الرقى والتمائم والتولة شرك] . وقال لما سئل عن التولة: شيء يصنعه النساء , يتحببن إلى أزواجهن. صححه ابن حبان. و قال مسلم - رحمه الله-: باب لا بأس بالرقى مالم يكن فيه شرك, وأورد حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [أعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك] . [2]

أما أئمتنا الأعلام وعلى رأسهم إمام دار الهجرة مالك - رحمه الله - فقد اشتد نكيرهم على أهل البدع, وصنفوا في ذلك المصنفات, ككتاب الحجة على القدرية, والرد على أهل البدع للإمام محمد بن سحنون تلميذ مالك - رحمهما الله - وكذلك كتاب الرد على المرجئة لأبي زكريا يحيى ابن عمر, وكتاب الرد على القدرية لابن أبي زيد القيرواني, وغيرهم ممن كانوا سيوفا على البدع وأهلها لا تأخذهم في الله لومة لائم كأبي عمر الطلمنكي وعبد الله بن أبي حسان ومحمد بن وضاح صاحب كتاب"البدع والنهي عنها"و الذي جاء فيه: (و قد كان مالك رحمه الله يكره كل بدعة و إن كانت في خير) .

وأورد الزبير بن بكار عن الإمام مالك - رحمه الله - قوله: ( ... أي فتنة أعظم من أن ترى أنك سبقت إلى فضيلة قصر عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , إني سمعت الله يقول: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} ) .

فنعجب ممن يقول من المتفيقهة المعاصرين، إن محاربة الشركيات ورد البدع والخرافات مذهب وافد على بلادنا، غريب عن وطننا، مباين لسماحة المذهب المالكي القائم على

(1) صحيح البخاري [2/ 215]

(2) صحيح مسلم [11/ 202]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت