فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 119

الدور الأمني الاستخباراتي الذي يلعبه المغرب في كثير من النقاط الساخنة وبؤر الصراع, وعلى رأسها الحملة الصليبية الأخيرة على المسلمين في صحراء مالي.

ومن التجليات الواضحة في هذا الباب, الحملات الأمنية المسعورة التي قادها العنيكري من بعد أحداث 11 شتنبر, ولازالت لم تضع أوزارها إلى يوم الناس هذا والتي نتج عنها كتاب أسود, أضيف إلى السجلات الحقوقية المغربية السوداء عبر تاريخه المعاصر. علاوة على آلاف المعتقلين في زمن قياسي, على إثر الأحداث اللغز, أحداث أقل ما يقال حول ملابستها: أنه أريد لها أن تستغل, وخطط لها أن توظف على هذا النحو, الذي أفرز سجلا من المآسي, بدء بالاختطافات والاختفاء القسري والتعذيب, ومرورا بالمحاكمات الصورية والأحكام الخيالية, وانتهاء بالتصفية الجسدية داخل المعتقلات السرية والعلنية على السواء دون حسيب أو رقيب. والقاسم المشترك بين جل المعتقلين -على اختلاف مشاربهم وأسباب اعتقالهم- كان هو حملهم بين حناياهم لعقيدة الممانعة لثقافة الذل والخنوع, وتقاطعت فترات من حياتهم - ولو عرضا - مع ما يدل على أنهم سيشكلون خطرا على التطبيع, ومصدر قلق للمستعمرين الجدد. إن اعتقال المسلمين نصرة للصليبين والصهاينة, إرضاء لهم وتزلفا لكبرائهم, وتنفيذا لمخططاتهم وتوصياتهم, حماية لظهورهم وتنكيلا بمن يجاهدهم أو يحرض الأمة عليهم, كل ذلك داخل ضمن حكم الموالاة الكبرى المخرجة من الملة كما سبق تقريره.

وقد بين فقهاؤنا أن حكم الردء حكم المباشر. بل أي تَوَلّ أعظم من مناصرة أعداء الله, ومعاونتهم وتهيئة الوسائل والإمكانيات لضرب الديار الإسلامية وإبادة المسلمين بها وقتل القادة المخلصين ... ويدل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت