الإمام لأن القيام به الآن عسير لا تكاد توجد له أعوان ولا يتهيأ له تيسير. فالقائم به الآن يضاعف له أجره و ينشر في الملإ الأعلى ذكره) [1] .
وللفقيه إبراهيم بن عبد الرحمن الجلالي فتوى طويلة في الموضوع موجودة في نوازل التسولي .. استنكر فيها القول بتوقف الجهاد على إذن الإمام بشدة, واعتبره فكرة شنيعة, يروجها المتفقرة المستغلون للعامة, والمتفيقهة المنتسبون للعلم وهم ليسوا من أهله. ويمكن حصر الحجج التي ساقها الجلالي في فتواه للاستدلال على جواز الجهاد بدون إذن الإمام فيما يلي:
1 -ما نص عليه أئمة المالكية بوجوب الجهاد على من نزل به عدو, وكون ذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال- رحمه الله: (ولا يقال أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متوقف على إذن الإمام) .
2 -ما نص عليه المالكية أن جماعة المسلمين تقوم مقام الإمام إذا تعذر.
3 -ما صرح به كثير من فقهاء المالكية على وجوب الجهاد على من داهمهم العدو و لو منعهم الإمام. لأن منعهم في هذه الحالة يكون من باب الأمر بالمعصية.
4 -ما أفتى به بعض الفقهاء من إباحة الجهاد و نقض الصلح إن وقع من الإمام إن كانت فيه مفسدة للمسلمين, فينقض الصلح. [2]
(1) نفس المرجع [3/ 9] .
(2) نوازل التسولي [2/ 289_297]