حَتَّى فَرَغَ قَالَ: يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى ويقضي ركعة وسجدتين، لصحة الأول1 ابْتِدَاءً، فَلَغَا الثَّانِي كَرُكُوعَيْنِ.
وَعَنْهُ يَتْبَعُهُ مُطْلَقًا، وجوبا، وتلغو أولاه، وعنه عكسه"وهـ"فَيُكْمِلُ الْأُولَى وُجُوبًا"خ هـ"وَيَقْضِي الثَّانِيَةَ بَعْدَ السَّلَامِ كَمَسْبُوقٍ، لَا قَبْلَهُ"هـ".
وَعَنْهُ: يَشْتَغِلُ بِمَا فَاتَهُ إلَّا أَنْ يَسْتَوِيَ الْإِمَامُ قَائِمًا فِي الثَّانِيَةِ فَتَلْغُوَ الْأُولَى عَلَى الْمَذْهَبِ الأول.
وإن زال عذر من أدرك رُكُوعَ الْأُولَى، وَقَدْ رَفَعَ إمَامُهُ مِنْ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ تَابَعَهُ فِي السُّجُودِ، فَيَتِمْ لَهُ رَكْعَةٌ مُلَفَّقَةٌ مِنْ رَكْعَتَيْ إمَامِهِ، يُدْرِكُ بِهَا الْجُمُعَةَ، وَلَمْ يَقُلْ بِالتَّلْفِيقِ فِيمَنْ نَسِيَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ لِتَحْصُلَ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ مُعْتَبَرٍ. وَقِيلَ: لَا يُعْتَدُّ لَهُ بِهَذَا السُّجُودِ، فَيَأْتِيَ بِسَجْدَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ وَالْإِمَامُ فِي تَشَهُّدِهِ وَإِلَّا عِنْدَ سَلَامِهِ. ثُمَّ فِي إدْرَاكِهِ الْجُمُعَةِ الْخِلَافُ.
وَإِنْ ظَنَّ تَحْرِيمَ مُتَابَعَةِ إمَامِهِ فَسَجَدَ جَهْلًا اعْتَدَّ بِهِ كَسُجُودِهِ بِظَنِّ إدْرَاكِ الْمُتَابَعَةِ فَفَاتَتْ، وَقِيلَ لَا يَعْتَدُّ بِهِ، لِأَنَّ فَرْضَهُ الركوع ولم تبطل، لجهله.
[تصحيح الفروع للمرداوي] الثَّانِي: قَوْلُهُ: وَقِيلَ لَا يُعْتَدُّ بِهَذَا السُّجُودِ فَيَأْتِي بِسَجْدَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ فِي إدْرَاكِ الْجُمُعَةِ الخلاف، مراده بالخلاف الذي ذكره في باب الْجُمُعَةِ2، وَصَحَّحَ أَنَّهُ يُدْرِكُهَا فَقَالَ هُنَاكَ كَمَنْ أَتَى بِالسُّجُودِ قَبْلَ سَلَامِ إمَامِهِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ أَدْرَكَهُ فِي التَّشَهُّدِ فَفِي إدْرَاكِهِ الْجُمُعَةَ الْخِلَافُ، هُوَ الْخِلَافُ الَّذِي أَشَرْنَا إلَيْهِ فِي الْجُمُعَةِ لِأَنَّهُ سَجَدَ سُجُودًا مُعْتَدًّا بِهِ قَبْلَ سَلَامِ الإمام.
1 في"ط": الأولى.
2 2/102 ط دار الكتب قبل المسألة 22.