الْحَجِّ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: مَعْنَاهُ أَصْلُ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ لَا حُصُولُهَا فِيمَا سَبَقَ، فَإِنَّهُ فِيهِ مُنْفَرِدٌ بِهِ حِسًّا وَحُكْمًا"ع".
وَيَقُومُ الْمَسْبُوقُ بتكبيرة"وهـ"وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَةً"م خ"وَلَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً"ش"أَوْ ثَلَاثًا"ش"وَالْمَنْصُوصُ أو التشهد الأخير"ش"كقيامه1 إلَى مَا يُعْتَدُّ لَهُ بِهِ بِخِلَافِ دُخُولِهِ مَعَهُ وَإِنْ قَامَ قَبْلَ سَلَامِ الثَّانِيَةِ وَقُلْنَا تَجِبُ وَأَنْ لَا تَجُوزَ مُفَارَقَتُهُ بِلَا عُذْرٍ وَلَمْ يَرْجِعْ: فَهَلْ تَصِيرُ نَفْلًا؟ زَادَ بَعْضُهُمْ بِلَا إمَامٍ، أَمْ يَبْطُلُ ائْتِمَامُهُ، أَمْ صَلَاتُهُ؟ فيه أوجه"م 5"
وَمَا يُدْرِكُهُ آخِرَ صَلَاتِهِ، وَمَا يَقْضِيهِ أَوَّلَهَا في ظاهر المذهب وهـ م""
[تصحيح الفروع للمرداوي] مسألة 5: قوله: وَإِنْ قَامَ يَعْنِي الْمَسْبُوقَ قَبْلَ سَلَامِ الثَّانِيَةِ وَقُلْنَا تَجِبُ وَأَنَّهُ لَا تَجُوزُ مُفَارَقَتُهُ بِلَا عُذْرٍ وَلَمْ يَرْجِعْ فَهَلْ تَصِيرُ نَفْلًا زَادَ بَعْضُهُمْ بِلَا إمَامٍ، أَمْ يَبْطُلُ ائْتِمَامُهُ، أَمْ صَلَاتُهُ فِيهِ أَوْجُهٌ انْتَهَى، وَأَطْلَقَهَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ حِكَايَةِ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ قُلْت إنْ تَرَكَهُ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِلَّا بَطَلَ ائْتِمَامُهُ فَقَطْ. انْتَهَى:
أَحَدُهُمَا: يَخْرُجُ مِنْ الائتمام، ويبطل فرضه.
والوجه الثاني: وَتَصِيرُ نَفْلًا، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَالْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِي الْمُقْنِعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: يَبْطُلُ ائْتِمَامُهُ فَقَطْ، قُلْت قَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ تَقْضِي أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: لَوْ أَحْرَمَ بِصَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ قَلَبَهَا نَفْلًا لِغَيْرِ غَرَضٍ صَحِيحٍ إنَّهَا لَا تَبْطُلُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَإِنْ كَانَ الْمُصَنِّفُ قَدْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ2 بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِنْ انْتَقَلَ مِنْ فرض إلى فرض
1 في"ط": في الثالثة لقيامه.
2 ص 139.