فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 5540

أَوْ قُبْحُهُ بِأَدِلَّةِ الشَّرْعِ فَإِنَّهُ يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ، وَاعْتِقَادُ مُوجَبِهِ مِنْ قَدْرِ ثَوَابٍ وَعِقَابٍ يَتَوَقَّفُ عَلَى الدَّلِيلِ الشَّرْعِيِّ.

وَقَالَ1 فِي التَّيَمُّمِ بِضَرْبَتَيْنِ: الْعَمَلُ بِالضَّعِيفِ إنَّمَا شُرِعَ فِي عَمَلٍ قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي الْجُمْلَةِ، فَإِذَا رَغِبَ فِي بَعْضِ أَنْوَاعِهِ لِخَبَرٍ ضَعِيفٍ عَمِلَ بِهِ، أَمَّا إثْبَاتُ سُنَّةٍ فَلَا.

وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ، وَنِصْفَ شَعْبَانَ، أَوْ أَوَّلَ رَجَبٍ، وَقِيلَ: نِصْفَهُ، وَقِيلَ: وَالرَّغَائِبُ، وَاخْتَلَفَ الْخَبَرُ فِي صِفَتِهَا، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ2 هِيَ مَوْضُوعَةٌ، كَذَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيُّ3، وَجَمَاعَةٌ وَاسْتَحَبَّهَا بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، وَكَرِهَهَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ الْمَالِكِيَّةُ، وَذَكَرَ أَبُو الظَّاهِرِ الْمَالِكِيُّ كَرَاهَتَهَا مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ.

قَالَ شَيْخُنَا: كُلُّ مَنْ عَبَدَ عِبَادَةً نُهِيَ عَنْهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِالنَّهْيِ، لَكِنْ هِيَ مِنْ جِنْسِ الْمَأْمُورِ بِهِ مِثْلُ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ، وَالصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ، وَصَوْمِ الْعِيدِ، أُثِيبَ عَلَى ذَلِكَ، كَذَا قَالَ، وَيَأْتِي فِي صِحَّتِهِ خِلَافٌ، وَمَعَ عَدَمِهَا لَا يُثَابُ عَلَى صَلَاةٍ، وَصَوْمٍ، وَيَأْتِي فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ4، قَالَ: وَإِنْ كَانَ فِيهَا نَهْيٌ مِنْ وَجْهٍ لَمْ يَعْلَمْهُ، كَكَوْنِهَا بِدْعَةً تُتَّخَذُ شِعَارًا، وَيُجْتَمَعُ عَلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ، فَهُوَ مِثْلُ أَنْ يُحْدِثَ صَلَاةً سَادِسَةً وَلِهَذَا لَوْ أَرَادَ مِثْلَ هَذِهِ الصَّلَاةِ بلا حديث لم يكن له ذلك.

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 يعني: شيخ الإسلام.

2 في الموضوعات 2/48.

3 هو: محمد بن الوليد بن محمد بن خلف القرشي الأندلسي من فقهاء المالكية الحفاظ. له:"سراج الملوك"و"الفتن""والحوادث والبدع"وغيرها."ت520هـ"الأعلام 7/133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت