فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 5540

عبد الأعلى ومن غير حديثه موقوفا.

وَعَنْ سُهَيْلِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ جُنْدُبٍ مَرْفُوعًا:"مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَقَدْ أَخْطَأَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ1، وَقَالَ غَرِيبٌ وَسُهَيْلٌ2 ضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ.

وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ عُمَرُ: نُهِينَا عَنْ التَّكَلُّفِ، وَقَرَأَ: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس: 31] وَقَالَ فَمَا الْأَبُّ؟ ثُمَّ قَالَ: مَا كُلِّفْنَا أَوْ قَالَ مَا أُمِرْنَا بِهَذَا رَوَى ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ3، قَالَ فِي كَشْفِ الْمُشْكِلِ: يَحْتَمِلُ أَنَّ عُمَرَ عَلِمَ الْأَبَّ، وَأَنَّهُ الَّذِي تَرْعَاهُ الْبَهَائِمُ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ تَخْوِيفَ غَيْرِهِ مِنْ التَّعَرُّضِ لِلتَّفْسِيرِ بِمَا لَمْ يَعْلَمْ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ خَفِيَ عَلَيْهِ كَمَا خَفِيَ عَلَى4 ابْنِ عَبَّاسٍ مَعْنَى:

{فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الأنعام:14] وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ خَفِيَ عَلَيْهِ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ تَقَعُ عَلَى مُسَمَّيَيْنِ فَتَوَرَّعَ عَنْ إطْلَاقِ الْقَوْلِ.

وَأَصْلُ التَّكَلُّفِ تَتَبُّعُ مَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ، أَوْ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ، وَلَا يَحْصُلُ إلَّا بِمَشَقَّةٍ، وَأَمَّا مَا أُمِرَ بِهِ أَوْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ فَلَا وَجْهَ لِلذَّمِّ، وَقَدْ فَسَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَاتٍ، وَفَسَّرَ كَثِيرٌ مِنْ الصَّحَابَةِ كَثِيرًا مِنْ الْقُرْآنِ، وقال عبد الرزاق5: عن

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 أبو داود"3652"الترمذي"2952"النسائي في فضائل القرآن"111"ولم نجده عند ابن ماجه.

2 هو: أبو بكر سهيل بن أبي حزم البصري القطعي روى له أصحاب السنن. تهذيب الكمال 12/217.

3 في صحيحه"7293"عن أنس قال: نهينا عن التكلف. هكذا أورده مختصرا. ينظر: فتح الباري 13/270.

4 في"ط": عليه.

5 في مصنفه"20367"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت