فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 5540

مِنْ الْبَقَرَةِ نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ الْآمِدِيُّ: يَعْنِي قَبْلَ الدُّعَاءِ، وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ، وَكَرِهَ أَصْحَابُنَا قِرَاءَةَ الْإِدَارَةِ. وَقَالَ حَرْبٌ: حَسَنَةٌ1، وَحَكَاهُ شَيْخُنَا عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَأَنَّ لِلْمَالِكِيَّةِ وَجْهَيْنِ كَالْقِرَاءَةِ مُجْتَمَعِينَ بصوت واحد،

[تصحيح الفروع للمرداوي] وَهَذَا عَمَّنْ رَأَى التَّكْبِيرَ، فَالْكُلُّ حَسَنٌ، وَتَحْرِيرُ النَّقْلِ عَنْ الْقُرَّاءِ أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَهُمْ اخْتِلَافٌ، فَرَوَاهُ الْجُمْهُورُ مِنْ أَوَّلِ أَلَمْ نَشْرَحْ أَوْ مِنْ آخِرِ الضُّحَى عَلَى خِلَافٍ: مَبْنَاهُ هَلْ التَّكْبِيرُ لِأَوَّلِ السُّورَةِ، أَوْ لِآخِرِهَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ كَبِيرَيْنِ عِنْدَهُمْ، تَظْهَرُ فَائِدَتُهَا، عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ قراءة {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} فَمَنْ قَالَ: مِنْ آخِرِ الضُّحَى كَبَّرَ عِنْدَ فَرَاغِهَا، وَمَنْ قَالَ مِنْ أَوَّلِ الضُّحَى أَوْ أَوَّلِ أَلَمْ نَشْرَحْ لَمْ يُكَبِّرْ، وَرَوَى الْآخَرُونَ أَنَّ التَّكْبِيرَ مِنْ أَوَّلِ الضُّحَى وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، لَكِنَّ جُمْهُورَ الْقُرَّاءِ عَلَى الْأَوَّلِ، ذَكَرَ ذَلِكَ الْعَلَامَةُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ التَّقْرِيبِ مُخْتَصَرَ النَّشْرِ، وَذَكَرَ أَسْمَاءَ كُلِّ مَنْ أَخَذَ بِكُلِّ قَوْلٍ من ذلك.

1 في النسخ الخطية: حسنه والمثبت من"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت