فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 5540

التحري، لَا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ وَيَعْمَلُ بِيَقِينِهِ"ش"كَتَيَقُّنِهِ صَوَابَ نَفْسِهِ، وَخَالَفَ فِيهِ أَبُو الْخَطَّابِ، وَذَكَرَهُ الْحَلْوَانِيُّ رِوَايَةً، كَحُكْمِهِ بِشَاهِدَيْنِ، وَتَرْكِهِ يَقِينَ نَفْسِهِ، وَهَذَا سَهْوٌ، بِخِلَافِ مَا جَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مَا قَالَهُ الْقَاضِي يَتْرُكُ الْإِمَامُ الْيَقِينَ، وَمُرَادُهُ الْأَصْلُ، قَالَ: الْحَاكِمُ يَرْجِعُ إلَى الشُّهُودِ، وَيَتْرُكُ الْأَصْلَ وَالْيَقِينَ، وَهُوَ بَرَاءَةُ الذِّمَمِ وَكَذَا شَهَادَتُهُمَا بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ، يَرْجِعُ إلَيْهِمَا وَيَتْرُكُ الْيَقِينَ، وَالْأَصْلُ هُوَ بَقَاءُ الشَّهْرِ.

وَقِيلَ: يَرْجِعُ إلَى ثِقَةٍ فِي زِيَادَةٍ، لَا مُطْلَقًا"هـ"وَاخْتَارَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ يَجُوزُ رُجُوعُهُ إلَى وَاحِدٍ بِظَنِّ صِدْقِهِ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ إنْ ظَنَّ صِدْقَهُ عَمِلَ بِظَنِّهِ، لَا بِتَسْبِيحِهِ، وَأَطْلَقَ أَحْمَدُ لَا يَرْجِعُ، بِقَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يَرْجِعُ إلَى ثِقَتَيْنِ، وَلَوْ ظَنَّ خَطَأَهُمَا، وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ نَصَّ أَحْمَدُ. وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ وَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجٌ، وَاحْتِمَالٌ مِنْ الْحُكْمِ مَعَ الرِّيبَةِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ كَالرَّجُلِ فِي هَذَا، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِتَنْبِيهِهَا فَائِدَةٌ، وَلَمَّا كُرِهَ تَنْبِيهُهَا بِالتَّسْبِيحِ وَنَحْوِهِ وَقَدْ ذَكَرَهُ صَاحِبُ النَّظْمِ وَذَكَرَ احْتِمَالًا فِي الْفَاسِقِ كَأَذَانِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَيَتَوَجَّهُ فِي الْمُمَيِّزِ خِلَافٌ، وكلامهم ظاهر فيه.

[تصحيح الفروع للمرداوي] الثَّانِي: أَخَلَّ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِلُزُومِ الْمَأْمُومِ تَنْبِيهَ الْإِمَامِ، وَقَدْ قَطَعَ بِهِ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ، وغيره من الأصحاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت