قَبْلَ صَلَاتِهِ"م"وَأَوْمَى إلَى مِثْلِ قَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْحَكَمِ، وَنَهَى أَحْمَدُ رَجُلًا كَانَ إذَا سَجَدَ جَمَعَ ثَوْبَهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْمَعَ ثِيَابَهُ، وَاحْتَجَّ بِالْخَبَرِ1، وَنَقَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُكْرَهُ أَنْ يُشَمِّرَ ثِيَابَهُ، لِقَوْلِهِ"تَرِّبْ تَرِّبْ"وَذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ حِكْمَةَ النَّهْيِ أَنَّ الشَّعْرَ يَسْجُدُ مَعَهُ، وَلِهَذَا رَأَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ فَقَامَ فَجَعَلَ يَحِلُّهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ مَا لَكَ وَلِرَأْسِي؟ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وهو مكتوف". رواه مسلم2.
وَيُكْرَهُ افْتِرَاشُ ذِرَاعَيْهِ سَاجِدًا"و"وَإِقْعَاؤُهُ"و"وَهُوَ فَرْشُ قَدَمَيْهِ وَجُلُوسُهُ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَهُوَ جَائِزٌ، وَعَنْهُ سُنَّةٌ، وَاعْتِمَادُهُ عَلَى يَدِهِ، وَاسْتِنَادُهُ بِلَا حَاجَةٍ"و"فَإِنْ سَقَطَ لَوْ أُزِيلَ لَمْ يَصِحَّ"و"وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ لَا بَأْسَ بِالِاسْتِنَادِ إلَيْهِ، وَحُمِلَ عَلَى الْحَاجَةِ.
وَيُكْرَهُ عَبَثُهُ"و"وَزَادَ فِي الْهِدَايَةِ لِلْحَنَفِيَّةِ، وَلِأَنَّ الْعَبَثَ حَرَامٌ خَارِجَ الصَّلَاةِ، فَمَا ظَنُّك بِهِ فِيهَا؟ وَخَالَفَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَخُصَّ جَبْهَتَهُ بِمَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ شِعَارُ الرَّافِضَةِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، وَالتَّمَطِّي، وَفَتْحُ فَمِهِ، وَوَضْعُهُ شيئا، لا بيده، نص عليه.
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 تقدم ص 274 تعليق رقم"3".
2 في صحيحه"492".