فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 5540

وإن سأل فلم تسكن نفسه ففي تكراره وَجْهَانِ"م 4"

وَمَنْ صَلَّى بِلَا اجْتِهَادٍ وَلَا تقليد أو ظن جهة باجتهاده فخالفها أعاد"وم ش"وَإِنْ تَعَذَّرَ الْأَمْرَانِ تَحَرَّى، وَقِيلَ: وَيُعِيدُ"وش". وإن صلى بلا

[تصحيح الفروع للمرداوي] الْمُخْتَلِفَةِ بِمَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ وَلَمْ يَمْنَعْهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَالصَّوَابُ.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: يَأْخُذُ بالأخف.

الوجه الرَّابِعُ: يَأْخُذُ بِالْأَشَدِّ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْبَنَّا أَيْضًا، وَقِيلَ يَأْخُذُ بِأَرْجَحِهَا دَلِيلًا، وَقِيلَ سَأَلَ مُفْتِيًا آخَرَ، قَالَ الطُّوفِيُّ1 وَغَيْرُهُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَسْقُطَا، وَيُرْجَعُ إلَى غَيْرِهِمَا إنْ وُجِدَ، وَإِلَّا فَإِلَى مَا قَبْلَ السَّمْعِ.

"تَنْبِيهٌ"ذَكَرَ ذَلِكَ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَسْأَلَتَانِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: 2 إذَا سَأَلَهُمَا وَاخْتَلَفَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَسَاوَيَا فَهُنَا الصَّحِيحُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ الْأَفْضَلِ فِي عِلْمِهِ وَدِينِهِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: إذَا تَسَاوَيَا عِنْدَهُ فَهُنَا الصَّحِيحُ الْخِيَرَةُ كَمَا فَعَلَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ.

مَسْأَلَةٌ 4: قَوْلُهُ: وَإِنْ سَأَلَ فَلَمْ تَسْكُنُ نَفْسُهُ فَفِي تَكْرَارِهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى.

أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهُ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ أَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ لَا يَلْزَمُهُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي أُصُولِهِ، فَإِنَّهُ قَالَ: يَلْزَمُ الْمُفْتِي تَكْرِيرَ النَّظَرِ عِنْدَ تَكْرِيرِ الْوَاقِعَةِ، جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَا يَلْزَمُ، ثُمَّ قَالَ: وَلُزُومُ السُّؤَالِ ثَانِيًا فِيهِ الْخِلَافُ، انْتَهَى، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي إعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ، قُلْت: الصَّوَابُ فِي ذَلِكَ الِاحْتِيَاطُ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَلَا يَكْفِيه مَنْ لَمْ تَسْكُنْ نَفْسُهُ إلَيْهِ، نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ فِي أُصُولِهِ.

فَهَذِهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ فِي هَذَا الْبَابِ قَدْ صُحِّحَتْ بِحَمْدِ الله تعالى.

1 في شرح مختصر الروضة 3/671.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت