بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ فِي النُّسَخِ، وَجَزَمَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي فِي الْمَكِّيِّ، وَنَصَّ أَحْمَدُ: الْحِجْرُ مِنْ الْبَيْتِ.
وَفَرْضُ مَنْ بَعُدَ عَنْهَا الِاجْتِهَادُ إلَى جِهَتِهَا، وَهُوَ الْأَصَحُّ لِلْحَنَفِيَّةِ، فَيُعْفَى عَنْ الِانْحِرَافِ قَلِيلًا، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ [لَا يَضُرُّ] التَّيَامُنُ وَالتَّيَاسُرُ فِي الْجِهَةِ.
وَعَنْهُ إلَى عَيْنِهَا، فَيُمْنَعُ اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي أَنَّهُ الْمَشْهُورُ"وم ر ق"وَفِي الرِّعَايَةِ عَلَيْهَا1: إنْ رَفَعَ وَجْهَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ فَخَرَجَ بِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ مُنِعَ.
وَنَقَلَ مُهَنَّا وَغَيْرُهُ: إذَا تَجَشَّأَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ يَنْبَغِي أَنْ يَرْفَعَ وَجْهَهُ إلَى فَوْقٍ، لِئَلَّا يُؤْذِيَ مَنْ حَوْلَهُ بِالرَّائِحَةِ، وَمَا سَبَقَ أَوَّلَا عَلَيْهِ كَلَامُ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابُ، قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ: الرِّوَايَةُ الْأُولَى مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ، فَإِنْ انْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ قَلِيلًا لَمْ يُعِدْ، وَلَا يَتَبَالَى مَغْرِبُ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ، وَمَشْرِقُ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ إذَا صَلَّى بَيْنَهُمَا، وَبَيَّنَ الْقَاضِي أَنَّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ مَشْرِقٍ وَمَغْرِبٍ فَالْقِبْلَةُ مَا بَيْنَهُمَا، قَالَ: ويستحب أن يتحرى الوسط.
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 يعني: على الرواية بوجوب استقبال عينها.