سَفِينَةٍ عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لَزِمَ الْخُرُوجُ، زَادَ بَعْضُهُمْ: إلَّا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ.
وَلَا يُعْتَبَرُ كَوْنُ مَا يُحَاذِي الصَّدْرَ مَقَرًّا، فَلَوْ حَاذَاهُ رَوْزَنَةٌ1 وَنَحْوُهَا صَحَّتْ صَلَاتُهُ، بِخِلَافِ مَا تَحْتَ الْأَعْضَاءِ، فَلَوْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى قُطْنٍ مُنْتَفِشٍ وَنَحْوِهِ لَمْ تَصِحَّ.
وَتَصِحُّ فِي أَرْضِ السِّبَاخِ2 عَلَى الْأَصَحِّ. وَفِي الرِّعَايَةِ يُكْرَهُ، كَأَرْضِ الْخَسْفِ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد3 عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إنَّ حَبِيبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي أَرْضِ بَابِلَ فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ. لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ فِي التَّحْرِيمِ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ مَقَالٌ، ولَا أَعْلَمُ أَحَدًا حَرَّمَهَا. وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ لَا يَصِحُّ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ4: فَلَيْسَ النَّهْيُ لِمَعْنًى يَرْجِعُ إلَى الصَّلَاةِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْآمِدِيِّ وَأَبِي الْوَفَاءِ فِيهَا لَا يَصِحُّ، قَالَهُ شَيْخُنَا وَقَوَّاهُ.
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 الروزنة: الكوة وهي خرق في الجدار. القاموس:"رزن-كوي".
2 السبخة بياء محركة ومسكنة: أرض ذات نز وملح. القاموس: سبخ.
3 في سننه 490.
4 في السنن الكبرى 2/451 ومعرفة السنن والآثار 3/402.