وَحَكَى: لَا وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا.
ثُمَّ إنْ أَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا: لَمْ يُرَجَّحْ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ اسْتِعْمَالِهِمَا وَظَاهِرُ الْمُنْتَخَبِ: مُطْلَقًا"1لِأَنَّهُ إنْ كَانَ حُرًّا لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا فَلَا يَدَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ1"وَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِرِقِّهِ وَأَقَامَ هُوَ بَيِّنَةً بِحُرِّيَّتِهِ تَعَارَضَتَا وَقِيلَ: تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْحُرِّيَّةِ وَقِيلَ: عَكْسُهُ. وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ مَتَى قَتَلْت2 فَأَنْتَ حُرٌّ فَادَّعَاهُ3 الْعَبْدُ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ وَإِنْ أَقَامَا بينتين فنصه: تقدم ببينة4 العبد وقيل بتعارضهما
م 5
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ 5: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ مَتَى قَتَلْت فَأَنْتَ حُرٌّ فَادَّعَاهُ الْعَبْدُ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ فَنَصُّهُ: تُقَدَّمُ بَيِّنَتُهُ وَقِيلَ بِتَعَارُضِهِمَا. انْتَهَى.
الْمَنْصُوصُ: هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْآدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ وَمُنَوَّرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَتَعَارَضَانِ وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ. وَوَجْهَانِ فِي غَيْرِهِمَا وَأَطْلَقَهُمَا أَيْضًا فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ والمقنع5 والشرح6 وشرح ابن منجا وغيرهم.
1 ليست في الأصل.
2 في الأصل:"قبلت".
3 في الأصل:"فادعا".
4 في"ط":"بينة العبد".
5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 29/205.
6 في"ق":"عليه".