فهرس الكتاب

الصفحة 4983 من 5540

قُمْ قَائِمًا لِيَكُونَ لَك عُذْرٌ عِنْدَ اللَّهِ, قَالَ الْقَاضِي: يَأْثَمُ إذَا لَمْ يَسْأَلْ, وَجَزَمَ بِهِ أَيْضًا فِي الْخِلَافِ فِي الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ أَيُّهُمَا أَشَدُّ حَاجَةً, وَأَخَذَهُ شَيْخُنَا مِنْ الضِّيَافَةِ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْلَى. وَرَوَى أَحْمَدُ1: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ سَمِعْت عَبَّادَ بْنَ شُرَحْبِيلَ وَكَانَ مِنَّا مِنْ بني غبر2 قَالَ: أَصَابَتْنَا سَنَةٌ فَأَتَيْت الْمَدِينَةَ فَدَخَلْت حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا, فَأَخَذْت سُنْبُلًا فَفَرَكْته فَأَكَلْت مِنْهُ وَحَمَلْت فِي ثَوْبِي, فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ ثَوْبِي, فَأَتَيْت الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"مَا عَلَّمْته إذْ كَانَ جَاهِلًا وَلَا أَطْعَمْته إذَا كَانَ سَاغِبًا أَوْ جَائِعًا"فَرَدَّ عَلَيَّ الثَّوْبَ وَأَمَرَ لِي بِنِصْفِ وَسْقٍ. حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد3 وَفِيهِ: وَأَمَرَهُ فَرَدَّ عَلَيَّ ثَوْبِي, وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ: إنْ اُضْطُرَّ إلَى الْمَسْأَلَةِ فَهِيَ مُبَاحَةٌ, قِيلَ: فَإِنْ تُوَقَّفَ؟ قَالَ: مَا أَظُنّ أَحَدًا يَمُوتُ مِنْ الْجُوعِ, اللَّهُ يَأْتِيه بِرِزْقِهِ. ثُمَّ ذَكَرَ خَبَرَ أَبِي سَعِيدٍ"مَنْ اسْتَعْفَفَ أَعَفَّهُ اللَّهُ"4 وَخَبَرَ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ"تَعَفَّفْ"5, ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَتَعَفَّفُ خَيْرٌ لَهُ, وَذَكَرَ شَيْخُنَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ وَلَا يَأْثَمُ, وَأَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ.

وَإِنْ وَجَدَ مَعَ مَيْتَةٍ طَعَامًا جَهِلَ مَالِكَهُ أَوْ صَيْدًا وَهُوَ مُحَرَّمٌ قَدَّمَ الْمَيْتَةَ. وَفِي الْفُنُونِ: قَالَ حَنْبَلِيٌّ: الَّذِي يَقْتَضِيه مَذْهَبُنَا خِلَافَ هذا, وقيل: إن لم

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في مسنده"17521".

2 في"ط""نمير".

3 في سننه"2621".

4 أخرجه البخاري"1469"ومسلم"1053".

5 جزء من حديث طويل أخرجه أحمد برقم"21325".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت