فهرس الكتاب

الصفحة 4949 من 5540

"إحْدَاهُمَا": لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ غَيْرُهَا, اخْتَارَهُ شَيْخُنَا.

"وَالثَّانِيَةُ"عَلَيْهِمْ نِصْفُ الْعُشْرِ فِي أَمْوَالِهِمْ, وَعَلَى ذَلِكَ هَلْ يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْأَمْوَالِ الَّتِي يَتَّجِرُونَ بِهَا إلَى غَيْرِ بَلَدِنَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ:

"إحْدَاهُمَا"يَخْتَصُّ بِهَا.

"وَالثَّانِيَةُ"يَجِبُ فِي ذَلِكَ وَفِيمَا لَمْ يَتَّجِرُوا بِهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَثِمَارِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ, قَالَ: وَأَهْلُ الْحَرْبِ إذَا دَخَلُوا إلَيْنَا تُجَّارًا بِأَمَانِ أُخِذَ مِنْهُمْ الْعُشْرُ دَفْعَةً وَاحِدَةً, سَوَاءٌ عَشَرُوا أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ إذَا دَخَلَتْ إلَيْهَا1 أَمْ لَا؟ وَعَنْهُ: إنْ فَعَلُوا ذَلِكَ بِالْمُسْلِمِينَ فُعِلَ بِهِمْ وَإِلَّا فَلَا.

وَيَحْرُمُ تَعْشِيرُ الْأَمْوَالِ وَالْكُلَفِ الَّتِي ضَرَبَهَا الْمُلُوكُ عَلَى النَّاسِ"ع"ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَشَيْخُنَا, قَالَ الْقَاضِي: لَا يَسُوغُ فِيهَا اجْتِهَادٌ, وَأَفْتَى بِهِ الْجُوَيْنِيُّ الشَّافِعِيُّ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ لِلْحَاجَةِ. قَالَ شَيْخُنَا: وَمَا جُهِلَ رَبُّهُ وَجَبَ صَرْفُهُ فِي الْمَصَالِحِ, كَمَغْصُوبٍ2, عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ, وَكَذَا إنْ عُلِمَ وَأَبَوْا رَدَّهُ إلَيْهِ, لِأَنَّهُ تَقْلِيلُ الظُّلْمِ, وَهَذِهِ الْكُلَفُ دَخَلَهَا التَّأْوِيلُ وَالشُّبْهَةُ لَا كَمَغْصُوبٍ, وَالتَّوَرُّعُ عَنْهَا كَالشُّبُهَاتِ, فَلَا يَفْسُقُ مُتَأَوِّلٌ, وَلَا يَجِبُ إنْكَارُهُ, وَلَكِنْ لِوَلِيٍّ يَعْتَقِدُ تَحْرِيمُهُ مَنْعَ مُوَلِّيَتِهِ مِنْ التَّزْوِيجِ مِمَّنْ لَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا إلَّا مِنْهُ. وَقَالَ فِيمَنْ ضَمِنَهُ وَيَأْخُذُهُ وَيُعْطِيه الْجُنْدَ, وَيَخْفِرُ: إنْ حَرَسَ أهل الطريق

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في"ط""إليها".

2 في"ط""لمغضوب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت