فهرس الكتاب

الصفحة 4940 من 5540

وَيُمْنَعُونَ مِنْ إحْدَاثِ الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ, ذَكَرَهُ شَيْخُنَا إجْمَاعًا, إلَّا فِيمَا شَرَطُوهُ فِيمَا فُتِحَ صُلْحًا عَلَى أَنَّهُ لَنَا.

وَفِي لُزُومِ هَدْمِ الْمَوْجُودِ فِي عَنْوَةٍ وَقْت فَتْحِهِ1 وَجْهَانِ"م 2"وَهُمَا فِي التَّرْغِيبِ إنْ لَمْ يُقِرَّ بِهِ أَحَدٌ بِجِزْيَةٍ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْ, قَالَ شَيْخُنَا: وَبَقَاؤُهُ لَيْسَ تَمْلِيكًا, فَنَأْخُذُهُ لِمَصْلَحَةٍ, وَقَالَهُ أَيْضًا فِي مُشْتَبَهٍ: كَمَا لَمْ يَمْلِكْ أَهْلُ خَيْبَرَ الْمَعَابِدَ, وَكَغَيْرِهَا. وَقَالَ: لَوْ انْقَرَضَ أَهْلُ مِصْرَ وَلَمْ يَبْقَ مَنْ دَخَلَ فِي عَهْدِهِمْ فَلَنَا الْعَقَارُ وَالْمَنْقُولُ وَالْمَعَابِدُ فَيْئًا.

فَإِنْ عَقَدَ لِغَيْرِهِمْ ذِمَّةً فَكَعَقْدِ مُبْتَدَإٍ, فَإِنْ انْتَقَضَ فَكَمَفْتُوحٍ عَنْوَةً, وَقَالَ: وَقَدْ أَخَذَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ كَنَائِسَ كَثِيرَةً مِنْ أَرْضِ الْعَنْوَةِ, وَلَيْسَ فِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ, فَعَلِمَ أَنَّ هَدْمَ كَنَائِسِ الْعَنْوَةِ جَائِزٌ مَعَ عَدَمِ الضَّرَرِ عَلَنًا, فَإِعْرَاضُ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُمْ كَانَ لِقِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الأسباب,

[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ 2"قَوْلُهُ:"وَفِي لُزُومِ هَدْمِ الْمَوْجُودِ فِي عَنْوَةٍ وَقْتَ فَتْحِهِ وَجْهَانِ"انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3."

"أَحَدُهُمَا"لَا يَلْزَمُ هَدْمُهُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, صَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي4, وَإِلَيْهِ مَيْلُهُ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي"يلزم, قدمه ابن رزين في شرحه.

1 في"ر""فتحها".

3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف"10/460".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت