فهرس الكتاب

الصفحة 4934 من 5540

يَجُوزُ لِاخْتِلَافِ الْمَصْلَحَةِ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمِنَةِ, وَجَعَلَهُ جَمَاعَةٌ كَتَغْيِيرِ خَرَاجٍ وَجِزْيَةٍ, وَقَالَهُ شَيْخُنَا. وَكَلَامُ الشَّيْخِ وَغَيْرِهِ يَقْتَضِي الْفَرْقَ, وَسَبَقَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ.

وَذَكَرَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ احْتِمَالًا بِقَبُولِهَا إذَا بَذَلَهَا, جَزَمَ فِي الْخِلَافِ بِالْفَرْقِ, وَبِأَنَّ فِيهِ نَظَرًا, وَبِأَنَّ هَذَا لَزِمَهُمْ بِرِضَاهُمْ وَلَمْ يَرْضَوْا بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ, بِخِلَافِ الْخَرَاجِ فَإِنَّهُمْ أُلْزِمُوا بِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَوْا. وَقِيلَ: تُقْبَلُ الْجِزْيَةُ مِنْهُمْ, لِلْآيَةِ, وَكَحَرْبِيٍّ لَمْ يَدْخُلْ فِي الصُّلْحِ, وَمَصْرِفُهُ كَجِزْيَةٍ, لِقَوْلِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى: تضاعف عليهم الجزية, وعنه: كزكاة, لقوله فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: إنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ سَوَاءٌ. وَقَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ, فَدَلَّ أَنَّهَا تُؤْخَذُ مِمَّنْ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ إنْ قِيلَ هِيَ زَكَاةٌ, وَإِلَّا فَلَا, وَهُوَ أَظْهَرُ, وَيَلْحَقُ بِهِمْ مَنْ تَنَصَّرَ مِنْ تَنُوخِ وَبَهْرَاءَ, أَوْ تَهَوَّدَ مِنْ كِنَانَةَ وَحِمْيَرَ, أَوْ تَمَجَّسَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ, وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ, وَقِيلَ: لَا, وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَحَكَاهُ نَصُّ أَحْمَدَ, وَلِلْإِمَامِ الْمُصَالَحَةُ مِثْلَهُمْ لِمَنْ خُشِيَ ضَرَرُهُ بِشَوْكَتِهِ مِنْ الْعَرَبِ وَأَبَاهَا إلَّا بِاسْمِ الصَّدَقَةِ مُضَعَّفَةٌ, نَصَّ عليه 1والله أعلم1.

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 1 ليست في"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت