فهرس الكتاب

الصفحة 4922 من 5540

بَعْدَ نُزُولِ الْجِزْيَةِ بَلْ كَانُوا أَسْلَمُوا.

وَقَالَ فِي الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ: مَنْ أَخَذَهَا مِنْ الْجَمِيعِ أَوْ سَوَّى بَيْنَ الْمَجُوسِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ فَقَدْ خَالَفَ ظَاهِرَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ, وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ فِي آيَاتٍ وَلَمْ يَقُلْ: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ, وَخَبَرُ بُرَيْدَةَ فِيهِ:"وَإِذَا حَاصَرْت أَهْلَ حِصْنٍ"1 وَلَا حُصُونَ لِلْمُشْرِكِينَ, وَلَمْ يَدَعْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا مِنْهُمْ إلَيْهَا وَهِيَ نَزَلَتْ سَنَةَ تِسْعٍ عام تبوك آخر مغازيه, و2قَيَّدَهَا بِأَهْلِ الْكِتَابِ, وَقِيلَ: مَنْ لَمْ يَقْبَلْ الجزية من أحد أبويه واختار3 دِينَ الْآخَرَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ.

وَصِيغَةُ الْعَقْدِ: أَقْرَرْتُكُمْ بِالْجِزْيَةِ وَالِاسْتِسْلَامِ, أَوْ يَبْذُلُونَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: أَقْرَرْتُكُمْ عَلَى ذَلِكَ, أَوْ نَحْوَهُمَا, وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ فِيهِ ذِكْرُ قَدْرِ الْجِزْيَةِ, وَفِي ذِكْرِ الِاسْتِسْلَامِ وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ.

وَإِنْ انْتَقَلَ غَيْرُ كِتَابِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ إلَى دِينِهِمَا قَبْلَ الْبَعْثَةِ فَلَهُ حُكْمُهُمَا, وَكَذَا بَعْدَهَا, وَعَنْهُ: إنْ لَمْ يُسْلِمْ قُتِلَ, وَعَنْهُ: إنْ تَمَجَّسَ. وَفِي الْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ وَذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ: قَبْلَ الْبَعْثَةِ بَعْدَ التَّبْدِيلِ كَبَعْدِ الْبَعْثَةِ, وَقَدَّمَ فِي التَّبْصِرَةِ: وَلَوْ قَبْلَ التَّبْدِيلِ.

وَإِنْ انْتَقَلَ كِتَابِيٌّ أَوْ مَجُوسِيٌّ إلَى غير دينه فعنه إن لم يسلم قتل,

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 أخرجه مسلم"1731""3".

2 ليست في"ط".

3 في الأصل و"ط""فاختار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت