فهرس الكتاب

الصفحة 4899 من 5540

وَمَا أُخِذَ لِذَهَابِ أَهْلِهَا خَوْفًا مِنَّا أَوْ صَالَحُونَا عَلَى أَنَّهَا لَنَا وَنَقِرُّهَا مَعَهُمْ بِالْخَرَاجِ فَدَارُ إسْلَامٍ, فَتَجِبُ الْجِزْيَةُ وَنَحْوُهَا, وَتَصِيرُ وَقْفًا, وَعَنْهُ: بِوَقْفِ الْإِمَامِ, فَقِبَلَهُ كَفَيْءٍ مَنْقُولٍ. وَإِنْ صَالَحْنَاهُمْ عَلَى أَنَّهَا لَهُمْ وَلَنَا الْخَرَاجُ عَنْهَا فَدَارُ عَهْدٍ, وَهِيَ مِلْكُهُمْ, وَقِيلَ: يُمْنَعُ إحْدَاثُ كَنِيسَةٍ وَبِيعَةٍ.

وَفِي التَّرْغِيبِ: إنْ أَسْلَمَ بَعْضُهُمْ أَوْ بَاعُوا الْمُنْكَرَ مِنْ مُسْلِمٍ مُنِعُوا إظْهَارَهُ, وَخَرَاجُهُمَا كَجِزْيَةٍ يَسْقُطُ إنْ أَسْلَمُوا أَوْ صَارَتْ لِمُسْلِمٍ, وَقِيلَ: أَوْ ذِمِّيٍّ, وَعَنْهُ: لَا يَسْقُطُ, نَقَلَهَا حَنْبَلٌ, لِتَعَلُّقِهِ بِالْأَرْضِ, كَالْخَرَاجِ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ1, وَكَذَا فِي التَّرْغِيبِ, وَذَكَرَ فِيمَا صَالَحْنَاهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَنَا وَنُقِرُّهُ مَعَهُمْ بِخَرَاجٍ: لَا يسقط خراجه بإسلام وعنه: بلى, كجزية.

وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي الْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ, فَيَزِيدُ وَيُنْقِصُ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ, قَالَ الْخَلَّالُ: رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ. وَعَنْهُ: إلَّا أَنَّ جِزْيَةَ أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارٌ, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ, وَعَنْهُ: يُعْمَلُ بِمَا وَظَّفَهُ عُمَرُ2, وَعَنْهُ: لَهُ الزِّيَادَةُ فِيهِ, وَعَنْهُ: جَوَازُهُمَا فِي الْخَرَاجِ خَاصَّةً, اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي وَقَالَ: نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثِ عُمَرَ: إنْ زِدْت عَلَيْهِمْ كَذَا فَلَا تُجْهِدْهُمْ3, إنَّمَا أَرَادَ عُمَرُ مَا تُطِيقُ الْأَرْضُ.

وَفِي الْوَاضِحِ رِوَايَةٌ فِي جِزْيَةٍ: يَجُوزُ النَّقْصُ فَقَطْ والخراج على

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 أخرجه أبو عبيد في الأموال"146".

2 أخرجه أبو عبيد في الأموال"154".

3 أخرجه أبو عبيد في الأموال"181".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت