فهرس الكتاب

الصفحة 4857 من 5540

وَقَالَ: مَنْ قَتَلَ أَسِيرًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ, وَإِنْ قَتَلَ امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا عَاقَبَهُ الْأَمِيرُ وَغَرِمَ ثَمَنَهُ غَنِيمَةً. وَقَالَ أَبُو دَاوُد1:"بَابُ الْأَسِيرِ يُنَالُ مِنْهُ وَيُضْرَبُ"ثُمَّ رَوَى حَدِيثَ أَنَسٍ: لَمَّا انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ إلَى بَدْرٍ, فَإِذَا هُوَ بِرَوَايَا2 قُرَيْشٍ فِيهَا عَبْدٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ, فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ: أَيْنَ أَبُو سُفْيَانَ؟ فَيَقُولُ: وَاَللَّهِ مَا لِي بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ عِلْمٌ, وَلَكِنَّ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ جَاءَتْ, فَإِذَا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ, وَذَكَرَ الْحَدِيثَ, وَهُوَ صَحِيحٌ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِيهِ جَوَازُ ضَرْبِ الْأَسِيرِ الْكَافِرِ إذَا كان في ضربه طائل.

ويختار الإمام الأصلح3 لَنَا لُزُومًا كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ. وَفِي الرَّوْضَةِ: نَدْبًا فِي أَسْرَى مُقَاتِلَةِ أَحْرَارٍ مِنْ قَبْلٍ وَاسْتِرْقَاقٍ وَمَنٍّ وَفِدَاءٍ, نَصَّ عَلَيْهِ, بِخِلَافِ رَدِّ سِلَاحٍ, وَبِخِلَافِ مَالٍ بِلَا رِضًى غَانِمٍ, لِأَنَّهُ لَا مَصْلَحَةَ فِيهِ بِحَالٍ, فَمَا فَعَلَهُ تَعَيَّنَ, وَإِنْ تَرَدَّدَ نَظَرُهُ فَالْقَتْلُ أَوْلَى, وَاخْتَارَ شَيْخُنَا لِلْإِمَامِ عمل

[تصحيح الفروع للمرداوي] وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا فِي الْفُصُولِ, وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ.

"تَنْبِيهَانِ":

"الْأَوَّلُ"الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا نَقْصًا بَعْدَ قَوْلِهِ"بِضَرْبِهِ أَوْ غَيْرِهِ"وَتَقْدِيرُهُ,"وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ لِامْتِنَاعِ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ قَتَلَهُ", وَبِهَذَا صَرَّحَ الْأَصْحَابُ وَهُوَ وَاضِحٌ.

"الثَّانِي"قَوْلُهُ"وَعَنْهُ الْوَقْفُ فِي الْمَرِيضِ وَفِيهِ وَجْهَانِ"ظَاهِرُهُ أَنَّ فِي الْمَرِيضِ وَجْهَيْنِ: الْقَتْلُ, وَتَرْكُهُ, وَالْأَصْحَابُ قَدْ صَرَّحُوا أن فيه روايتين, وصححوا القتل,

1 في سننه"2681".

2 جمع رواية وهو البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه مختار الصحاح"روي".

3 في"ط""الأصح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت