فهرس الكتاب

الصفحة 4824 من 5540

وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ: يَجِبُ الْجِهَادُ بِاللِّسَانِ, فَيَهْجُوهُمْ1 الشَّاعِرُ, قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ"اُهْجُ الْمُشْرِكِينَ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ2, وَلَهُ3 بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّ كَعْبًا قَالَ له: إن الله أنزل في الشعر4 مَا أَنْزَلَ. فَقَالَ:"الْمُؤْمِنُ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ, وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحُ النَّبْلِ". وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ5 عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: شَكَوْنَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِجَاءَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ:"اُهْجُوهُمْ كَمَا6 يَهْجُونَكُمْ". وَذَكَرَ شَيْخُنَا الْأَمْرَ بِالْجِهَادِ فَمِنْهُ بِالْقَلْبِ وَالدَّعْوَةِ وَالْحُجَّةِ وَالْبَيَانِ وَالرَّأْيِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْبَدَنِ فَيَجِبُ بِغَايَةِ مَا يُمْكِنُهُ, وَالْحَرْبُ خُدْعَةٌ:

الرَّأْيُ قَبْلَ شَجَاعَةِ الشُّجْعَانِ ... هُوَ أَوَّلٌ وَهِيَ7 الْمَحِلُّ الثَّانِي

فَإِذَا هُمَا اجْتَمَعَا لِعَبْدٍ مَرَّةً ... بَلَغَا مِنْ الْعَلْيَاءِ كُلَّ مكان8

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في"ر""فيهجرهم".

2 أخرجه أحمد في المسند"18526"بهذا اللفظ وعلقه البخاري"4124"بصيغة الجزم وأخرجه البخاري"3213"ومسلم"2486"وأحمد في المسند"18650"بلفظ"هاجهم - أو اهجهم - فإن جبريل معك"من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه.

3 أي أحمد في المسند برقم"15785"من حديث كعب بن مالك.

4 في"ر"و"ط""الشعراء".

5 في المسند"18314"بلفظ"قولوا لهم كما يقولون لكم".

6 في"ط""ما".

7 في"ر""وهو".

8 الأبيات للمتنبي في ديوانه ص"441".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت