فهرس الكتاب

الصفحة 4769 من 5540

الْمُتَأَوِّلِينَ, وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ الصَّحَابَةِ, وَعَلَيْهِ عَامَّةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ وَنُصُوصُ أَكْثَرِ الْأَئِمَّةِ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ"م ش"وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ, وَاخْتِيَارُ شَيْخِنَا يَخْرُجُ عَلَى وَجْهِ مَنْ صَوَّبَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ أَوْ وَقَفَ, لَا أَنَّ عَلِيًّا هُوَ الْمُصِيبُ وَهِيَ أَقْوَالٌ فِي مَذْهَبِنَا وَأَنَّ أَكْثَرَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرَهُمْ رَأَى تَرْكَ قِتَالِهِمَا, وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ مَعَ وَاحِدَةٍ.

وَقَالَ فِي تَفْضِيلِ مَذْهَبِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى الْكُوفَةِ: أَكْثَرُ الْمُصَنَّفِينَ لِقِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ يَرَى الْقِتَالَ مِنْ نَاحِيَةِ عَلِيٍّ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى الْإِمْسَاكَ, وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ مَعَ رُؤْيَتِهِمْ لِقِتَالِ مَنْ خَرَجَ عَنْ الشَّرِيعَةِ كَالْحَرُورِيَّةِ1 وَنَحْوِهِمْ, وَأَنَّهُ يَجِبُ, وَالْأَخْبَارُ2 فِي أَمْرِ الْفِتْنَةِ تُوَافِقُ هَذَا, فَاتَّبِعُوا النَّصَّ الصَّحِيحَ وَالْقِيَاسَ الْمُسْتَقِيمَ, وَلِهَذَا كَانَ الْمُصَنِّفُونَ لِعَقَائِدِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَذْكُرُونَ فِيهِ تَرْكَ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ, وَالْإِمْسَاكَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

وَقَالَ فِي رَدِّهِ عَلَى الرَّافِضِيِّ: السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ يَقُولُ أَكْثَرُهُمْ"هـ م"وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمْ: لَمْ يُوجَدْ شَرْطُ قِتَالِ الطَّائِفَةِ الْبَاغِيَةِ, فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ ابْتِدَاءً بَلْ بِالصُّلْحِ, ثُمَّ إنْ بَغَتْ إحْدَاهُمَا قُوتِلَتْ. وَهَؤُلَاءِ قُوتِلُوا قَبْلَ أن يبدءوا

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 الحرورية: هم الذين خرجوا على علي رضي الله عنه حين جرى أمر الحكمين واجتمعوا بحروراء من ناحية الكوفة انظر الملل والنحل للشهرستاني"1/157".

2 سيأتي ذكرها عند المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت