وَنَقَلَ عَنْهُ اثْنَانِ فِيهَا: إنْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَنْزِلَهُ, وَعَنْهُ: يَحْرُمُ فِيهَا, وَلَا يَلْزَمُهُ عَنْ مَالِهِ, عَلَى الْأَصَحِّ, كَمَا لَا يَلْزَمُهُ حِفْظُهُ مِنْ الضَّيَاعِ وَالْهَلَاكِ, ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: فِي الثَّلَاثَةِ يَلْزَمُهُ فِي الْأَصَحِّ, وَلَهُ بَذْلُهُ, وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ أَفْضَلُ, وَأَنَّ حَنْبَلًا نَقَلَهُ. وَفِي التَّرْغِيبِ: الْمَنْصُوصُ عَنْهُ أَنَّ تَرْكَ قِتَالِهِ عَنْهُ أَفْضَلُ, وَأَطْلَقَ رِوَايَتَيْ الْوُجُوبِ فِي الْكُلِّ, ثُمَّ قَالَ: عِنْدِي يَنْتَقِضُ عَهْدُ الذِّمِّيِّ, وَالْبَهِيمَةُ لَا حُرْمَةَ لَهَا فَيَجِبُ, وَمَا قَالَهُ فِي الذِّمِّيِّ مُرَادُ غَيْرِهِ. وَفِي الْبَهِيمَةِ مُتَّجَهٌ, وَنَقَلَ حَنْبَلٌ فِيمَنْ يُرِيدُ الْمَالَ: أَرَى دَفْعَهُ إلَيْهِ وَلَا يَأْتِي عَلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَا عِوَضَ مِنْهَا, وَنَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ: لَا بَأْسَ, قَالَ الْمَرُّوذِيُّ وَغَيْرُهُ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا, فِي نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِ: يَجُوزُ دَفْعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَحُرْمَتِهِ وَمَالِهِ وَعِرْضِهِ, وَقِيلَ يَجِبُ. وَلِمُسْلِمٍ1 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَأَيْت إنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي, قَالَ:"فَلَا تُعْطِهِ مَالَك"قَالَ: أَرَأَيْت إنْ قَاتَلَنِي, قَالَ:"قَاتِلْهُ"2 قَالَ: أَرَأَيْت إنْ قَتَلَنِي, قَالَ:"فَأَنْتَ شَهِيدٌ", قَالَ: أَرَأَيْت إنْ قَتَلْته, قَالَ:"هُوَ فِي النَّارِ"فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْأَفْضَلَ3 لَا يَبْذُلُهُ إنْ لَمْ يَحْرُمْ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي الْغَصْبِ: لَوْ قَتَلَ دَفْعًا عَنْ مَالِهِ قُتِلَ, وَلَوْ قَتَلَ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يُقْتَلْ, وَيَتَوَجَّهُ مَعَ ضَعْفِهِ حَمْلُهُ عَلَى اليسير, كقول بعض المالكية,
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 في صحيحه"225""140".
2 في"ط""اقتله".
3 ليست في"ر".