وعنه يقدم عليهما بمزيد عِمَارَةٍ1، وَقِيلَ: أَوْ سَبَقَهُ بِآذَانٍ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي تَقْدِيمِ رِضَا الْجِيرَانِ أَنَّهُمْ أَخَصُّ، بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ لَوْ تَشَاحُّوا فِي الْعِمَارَةِ كَانَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ أَحَقَّ، وَكَذَا ثَمَرَتُهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرُهُ التَّقْدِيمَ فِيهِمَا، بَلْ ظَاهِرُهُ التَّقْدِيمُ هُنَا فَقَطْ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ بِالتَّسْوِيَةِ، فَيَكُونُ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ الْخِلَافُ.
وَيُسْتَحَبُّ الْفَصْلُ بَيْنَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ وَإِقَامَتِهَا"ش"قِيلَ: بِقَدْرِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، وَقِيلَ: بِجِلْسَةٍ خَفِيفَةٍ"م 8"، وِفَاقًا لِأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، قَالَ جماعة:
[تصحيح الفروع للمرداوي] "مسألة 8"قوله: وَيُسْتَحَبُّ الْفَصْلُ بَيْنَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ وَإِقَامَتِهَا، قِيلَ: بِقَدْرِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، وَقِيلَ: بِجِلْسَةٍ خَفِيفَةٍ، انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا يَكُونُ الْفَصْلُ بِقَدْرِ جِلْسَةٍ خَفِيفَةٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي2 وَالْكَافِي3 وَالْمُقْنِعِ4 والتلخيص والبلغة4 والشرح
1 يعني عمارة الميسجد المعنوية وهي كثيرة التردد عليه واللبث فيه.
4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 3/93.