وَيَشْفَعُ الرَّجُلُ فِي حَدٍّ دُونَ السُّلْطَانِ, وَيَسْتُرُ عَلَى أَخِيهِ وَلَا يَرْفَعُ عَنْهُ الشَّفَاعَةَ, فَلَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَتُوبُ عَلَيْهِ.
وَإِنْ سَرَقَ فَرْدَ خُفٍّ قِيمَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا دِرْهَمَانِ وَمَعًا عَشْرَةٌ غَرِمَ ثَمَانِيَةً, الْمُتْلَفُ وَنَقْصُ التَّفْرِقَةِ, وَقِيلَ: دِرْهَمَيْنِ وَلَا قَطْعَ, وَكَذَا جُزْءًا مِنْ كِتَابٍ, ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِرَةِ وَنَظَائِرِهِ, وَضَمَانُ مَا فِي وَثِيقَةٍ أَتْلَفَهَا إنْ تَعَذَّرَ يَتَوَجَّهُ تَخْرِيجُهُ عَلَيْهِمَا.
وَيُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ مِنْدِيلًا بِطَرَفِهِ دِينَارٌ مَشْدُودٌ يَعْلَمُهُ, وَقِيلَ: أَوْ يَجْهَلُهُ, صَحَّحَهُ فِي الْمَذْهَبِ, كَجَهْلِهِ قِيمَتَهُ. وَيُقْطَعُ سَارِقُ نِصَابٍ1 لِجَمَاعَةٍ, عَلَى الْأَصَحِّ.
وَإِنْ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي نِصَابِ قُطِعُوا مطلقا, وعنه: يقطع من أخرج
[تصحيح الفروع للمرداوي] صَاحِبُ الْإِيضَاحِ فَإِنَّ مَفْهُومَ كَلَامِهِ فِيهِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ: فَإِنَّهُ قَالَ: وَإِذَا وَهَبَ لَهُ الْعَيْنَ الْمَسْرُوقَةَ نَظَرَ فِيهِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ أَنْ بَلَغَ الْإِمَامَ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْقَطْعُ, فَلَمْ يُصَرِّحْ بِمَا قَالَ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ مفهومه.
1 ليست في الأصل.