فهرس الكتاب

الصفحة 4643 من 5540

مِنْهُمَا, وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ أَحْمَدَ نَصَّ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الْإِحْصَانُ1 بِوَطْئِهِ فِي حَيْضٍ وَصَوْمٍ وَإِحْرَامٍ وَنَحْوِهِ, وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مَنْعًا وَتَسْلِيمًا, تَغْلِيظًا عَلَيْهِ. وَفِي الْإِرْشَادِ2: يُحْصِنُ مُرَاهِقٌ بَالِغَةً, وَمُرَاهِقَةٌ بَالِغًا, وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا رِوَايَةً. وَفِي التَّرْغِيبِ: إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ رَقِيقًا فَلَا إحْصَانَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا, عَلَى الْأَصَحِّ. وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ. وَعَنْهُ: لَا تُحْصِنُ ذِمِّيَّةٌ مُسْلِمًا. وَسَأَلَهُ أبو طالب: امْرَأَةٌ تَزَوَّجَتْ بِخَصِيٍّ أَوْ عِنِّينٍ, يُحْصِنُهَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: وَحُكْمُ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّة كَالْمُسْلِمَةِ, وَنَقَلَ الْمَرْوَزِيُّ: لَا يُحْصِنُ الْمَجُوسِيُّ3. وَإِنْ زَنَى مُحْصَنٌ بِبِكْرٍ فَلِكُلٍّ حَدُّهُ, نَصَّ عَلَيْهِ.

وَيَثْبُتُ إحْصَانُهُ بِقَوْلِهِ: وَطِئْتُهَا أَوْ جَامَعْتُهَا, وَالْأَشْهَرُ: أَوْ دَخَلْتُ بِهَا, لَا بِوَلَدِهِ مِنْهَا, وَاكْتَفَى فِي الْوَاضِحِ بِقَوْلِ بَيِّنَةٍ: بَاضَعَهَا, فَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ: أَتَاهَا, وَنَحْوُهُ.

وإن4 زَنَى حُرٌّ غَيْرُ مُحْصَنٍ جُلِدَ مِائَةً, وَلَا يَجِبُ غَيْرُهُ, نَقَلَهُ أَبُو الْحَارِثِ وَالْمَيْمُونِيُّ, قَالَهُ فِي الِانْتِصَارِ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ عَنْ"هـ"لَا يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يَرَاهُ الْإِمَامُ تَعْزِيرًا, وَعَنْ أَحْمَدَ نَحْوُهُ.

وَالْمَذْهَبُ يُغَرَّبُ عَامًا الرَّجُلُ مَسَافَةَ قَصْرٍ, وَعَنْهُ: أَوْ أَقَلَّ, وَالْمَرْأَةُ بِمَحْرَمٍ بَاذِلٍ وَعَلَيْهَا أُجْرَتُهُ, وَقِيلَ مِنْ بَيْتِ المال إن أمكن

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في النسخ الخطية:"إحصان"والمثبت من"ط".

2 ص"469".

3 يعني بنكاح ذي رحم محرم لأنهم يستبيحون نكاح المحارم.

4 في"ط""وإذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت