لَا يُعْقَلُ1 فِيهِ تَدَاخُلٌ. فَالصَّوَابُ أَنَّهَا أَحْكَامٌ, وَعَلَى ذَلِكَ نَصَّ الْأَئِمَّةُ, كَمَا قَالَ أَحْمَدُ في2 بَعْضُ مَا ذَكَرَهُ هَذَا مِثْلُ لَحْمِ خِنْزِيرٍ مَيِّتٍ, فَأَثْبَتَ فِيهِ تَحْرِيمَيْنِ3.
وَتُسْتَوْفَى حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ كُلُّهَا, وَيَبْدَأُ بِهَا مُطْلَقًا, وَبِالْأَخَفِّ وُجُوبًا. وَفِي الْمُغْنِي4: إنْ بَدَأَ بِغَيْرِهِ جَازَ, فَلَوْ زَنَى وَسَرَقَ مِرَارًا جُلِدَ مَرَّةً ثُمَّ قُطِعَتْ يَمِينُهُ, وَإِنْ قَتَلَ فِي مُحَارَبَةٍ قُتِلَ فَقَطْ, وَلَوْ زنى وشرب وقذف وقطع يدا قطع ثم حُدَّ لِقَذْفِهِ ثُمَّ لِشُرْبِهِ, ثُمَّ لِلزِّنَا وَقِيلَ: يُؤَخَّرُ الْقَطْعُ, وَأَنَّهُ يُؤَخَّرُ شُرْبٌ عَنْ قَذْفٍ إن قيل5 أربعون,
[تصحيح الفروع للمرداوي] تَنْبِيهٌ"قَوْله"وَلَوْ زَنَى وَشَرِبَ وَقَذَفَ وَقَطَعَ يدا قطع ثم حد لقذفه ثم لشربه ثُمَّ لِلزِّنَا"انْتَهَى. إنَّمَا بَدَأَ بِقَطْعِ الْيَدِ6; لِأَنَّهُ مَحْضُ حَقِّ آدَمِيٍّ فَقَدَّمَ, لِأَنَّهُ قَالَ: وَيَبْدَأُ بِحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ مُطْلَقًا, وَإِنَّمَا قَدَّمَ حَدَّ الْقَذْفِ عَلَى حَدِّ الشُّرْبِ وَالزِّنَا; لِأَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ, هَلْ هُوَ لِلَّهِ أَوْ لِلْآدَمِيِّ, فَقُدِّمَ عَلَى مَحْضِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى, وَقُدِّمَ حَدُّ الشُّرْبِ عَلَى حَدِّ الزِّنَا لِأَنَّهُ أَخَفُّ, وَقَوْلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ:"فَلَوْ زَنَى وَسَرَقَ مرارا جلد
1 في الأصل"يقبل".
2 ليست في"ط".
3 في"ط""تحرمين"
5 في"ر""قبل".
6 ليست في"ص".