فهرس الكتاب

الصفحة 4625 من 5540

وَاحْتَجَّ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ لِاعْتِبَارِ نِيَّةِ الزَّكَاةِ 1بِأَنَّ الصَّرْفَ إلَى1 الْفَقِيرِ لَهُ جِهَاتٌ, فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ التَّمْيِيزِ, كَالْجَلْدِ فِي الْحُدُودِ.

وَقَالَ شَيْخُنَا فِي تَتِمَّةِ كَلَامِهِ السَّابِقِ فِي آخِرِ الصُّلْحِ: فَعَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ نَفْعَ الْخَلْقِ وَالْإِحْسَانَ إلَيْهِمْ, وَهَذَا هُوَ الرَّحْمَةُ الَّتِي بُعِثَ بِهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الانبياء:107] لكن للاحتياج2 إلَى دَفْعِ الظُّلْمِ شُرِعَتْ الْعُقُوبَاتُ, وَعَلَى الْمُقِيمِ لَهَا أَنْ يَقْصِدَ بِهَا3 النَّفْعَ وَالْإِحْسَانَ, كَمَا يَقْصِدُ الْوَالِدُ بِعُقُوبَةِ الْوَلَدِ, وَالطَّبِيبُ بِدَوَاءِ الْمَرِيضِ, فَلَمْ يَأْمُرْ الشَّرْعُ إلَّا بِمَا هُوَ نَفْعٌ للعباد. وعلى المؤمن أن يقصد ذلك.

وَامْرَأَةٌ كَرَجُلٍ, وَتُضْرَبُ جَالِسَةً, وَتُشَدُّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا, نَصَّ عَلَيْهِمَا, وَتُمْسَكُ يَدَاهَا لِئَلَّا تَنْكَشِفَ, وَفِي الْوَاضِحِ, أَسْوَاطُهَا كَذَلِكَ.

وَجَلْدُ الزِّنَا أَشَدُّ, ثُمَّ الْقَذْفُ, ثُمَّ الشُّرْبُ, نَصَّ عَلَيْهَا, ثُمَّ التَّعْزِيرُ.

وَلِلْإِمَامِ حَدُّهُ لِشُرْبٍ بِجَرِيدٍ وَنِعَالٍ. وَفِي الْمُذْهَبِ وَالْبُلْغَةِ: وَأَيْدٍ, وَفِي الْوَسِيلَةِ: يَسْتَوْفِي بِالسَّوْطِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِيِّ. وَفِي الْمُوجَزِ: لَا يُجْزِئُ بِيَدٍ وَطَرَفِ ثَوْبٍ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: لَا يجزئ بطرف ثوب ونعل,

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 1 ليست في"ر".

2 في"ط""الاحتياط".

3 ليست في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت