وَإِنْ تَرَكَ عَشَرَ سَجَدَاتٍ مِنْ صَلَاةِ شَهْرٍ قَضَى صَلَاةَ عَشْرَةِ أَيَّامٍ، لِجَوَازِ تَرْكِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَجْدَةً، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي، قَالَ: وَيُعْتَبَرُ فِيمَا فَاتَهُ فِي مَرَضِهِ وَصِحَّتِهِ وَقْتُ الْأَدَاءِ، قَالَ: هُوَ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ.
وَإِنْ نَسِيَ ظُهْرًا وَعَصْرًا مِنْ يَوْمَيْنِ وَجَهِلَ السَّابِقَةَ فَعَنْهُ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ، وَعَنْهُ يَتَحَرَّى"م"فَإِنْ اسْتَوَيَا فَعَنْهُ بِمَا شَاءَ، وَعَنْهُ يُصَلِّي ظُهْرَيْنِ بينهما عصر، أو عكسه"م 4،5".
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةُ 4 -5: قَوْلُهُ:"وَإِنْ نَسِيَ ظُهْرًا وَعَصْرًا مِنْ يَوْمَيْنِ وَجَهِلَ السَّابِقَةَ فَعَنْهُ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ، وَعَنْهُ يَتَحَرَّى، فَإِنْ اسْتَوَيَا فَعَنْهُ بِمَا شَاءَ، وَعَنْهُ يُصَلِّي ظُهْرَيْنِ بَيْنَهُمَا عَصْرٌ، وَعَكْسُهُ"انْتَهَى. ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَتَيْنِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى -1: إذَا نَسِيَ ظُهْرًا وَعَصْرًا مِنْ يَوْمَيْنِ وَجَهِلَ السَّابِقَةَ فَهَلْ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ، أَوْ يَتَحَرَّى، أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي1 وَشَرْحِ الْمَجْدِ وَالشَّرْحِ2 وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ:
إحْدَاهُمَا يَتَحَرَّى، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي3 وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَهُوَ الصَّوَابُ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ، ثُمَّ الْعَصْرِ مِنْ غَيْرِ تَحَرٍّ، نَقَلَهَا مُهَنَّا، قُلْت وَيُتَوَجَّهُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْعَصْرِ وَلَمْ أَرَهُ، لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نَسِيَ الْعَصْرَ مِنْ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، كَمَا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يكون نسي الظُّهْرَ مِنْ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، فَلَيْسَتْ لِلظُّهْرِ مَزِيَّةٌ فِي الِابْتِدَاءِ بِهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى نِسْيَانِهِ، فَيَكُونُ كَالظُّهْرِ، فَيَأْتِي فِيهَا قَوْلٌ كَالظُّهْرِ، وَلَا تَأْثِيرَ لكون الظهر قبلها،
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 3/191.
3 1/215، وفيه: أنه يلزمه ثلاث صلوات، وليس كما ذكر.