فهرس الكتاب

الصفحة 4536 من 5540

يَجُزْ الصُّلْحُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ الدِّيَةِ، فَقَالَ: كَذَا نَقُولُ عَلَى رِوَايَةٍ يَجِبُ أَحَدُ شَيْئَيْنِ، وَاخْتَارَهُ أَيْضًا بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَإِنْ اخْتَارَ الدِّيَةَ تَعَيَّنَتْ. قَالَ أَحْمَدُ: إذَا أَخَذَ الدِّيَةَ فَقَدْ عَفَا عَنْ الدَّمِ، فَإِنْ قَتَلَهُ بَعْدَ أَخْذِهَا قُتِلَ بِهِ، وَعَنْهُ: يَجِبُ الْقَوَدُ عَيْنًا، وَلَهُ أَخْذُ الدِّيَةِ، وَعَنْهُ: بِرِضَا الْجَانِي، فَقَوَدُهُ بَاقٍ، وَلَهُ الصُّلْحُ بِأَكْثَرَ.

وَإِنْ عَفَا مُطْلَقًا أَوْ عَلَى غَيْرِ مَالٍ أَوْ عَنْ الْقَوَدِ مُطْلَقًا وَلَوْ عَنْ يَدِهِ فَلَهُ الدِّيَةُ، عَلَى الْأَصَحِّ، عَلَى الْأُولَى خَاصَّةً، وَإِنْ هَلَكَ الْجَانِي تَعَيَّنَتْ فِي مَالِهِ، كَتَعَذُّرِهِ فِي طَرَفِهِ، وَقِيلَ: تَسْقُطُ بِمَوْتِهِ، وَعَنْهُ: إنْ قُتِلَ فَلِوَلِيِّ الْأَوَّلِ قَتْلُ قَاتِلِهِ وَالْعَفْوُ عَنْهُ1، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْعَفْوُ فِي قَتْلِ الْغِيلَةِ لِتَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ، كَالْقَتْلِ2 فِي مُكَابَرَةٍ، وَذَكَرَ الْقَاضِي وَجْهًا فِي قَاتِلِ الْأَئِمَّةِ: يُقْتَلُ حَدًّا، لِأَنَّ فَسَادَهُ عَامٌّ أَعْظَمُ مِنْ مُحَارِبٍ.

وَإِنْ عَفَا عَلَى مَالٍ عَنْ قَوَدٍ فِي طَرَفٍ ثُمَّ قَتَلَهُ الْجَانِي قَبْلَ الْبُرْءِ فَالْقَوَدُ فِي النَّفْسِ أَوْ دِيَتُهَا، وَعِنْدَ الْقَاضِي: تَتِمَّةُ الدِّيَةِ. وَإِنْ قَالَ: لِمَنْ عَلَيْهِ قَوَدٌ: عَفَوْت عَنْ جِنَايَتِك أَوْ عَنْك، بَرِئَ مِنْ الدِّيَةِ، كَالْقَوَدِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إنْ قَصَدَهَا، وَقِيلَ: إنْ ادَّعَى قَصْدَ الْقَوَدِ فقط قبل وإلا برئ. وفي

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من"ط".

2 بعدها في"ط":"في".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت