فهرس الكتاب

الصفحة 4450 من 5540

وَفِي كِتَابِ الْهَدْيِ1: لَهُ التَّصَرُّفُ فِيمَا زَادَ عَلَى خَرَاجِهِ، وَلَوْ مَنَعَ مِنْهُ كَانَ كَسْبُهُ كُلُّهُ خَرَاجًا2 وَلَمْ يَكُنْ لِتَقْدِيرِهِ فَائِدَةٌ، بَلْ مَا زَادَ تَمْلِيكٌ مِنْ سَيِّدِهِ لَهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَمَا أَرَادَ كَذَا قَالَ.

وَلِلسَّيِّدِ تَأْدِيبُهُ كَوَلَدٍ وَزَوْجَةٍ. كَذَا قَالُوا. وَالْأَوْلَى مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد3 عَنْ لَقِيطٍ، أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ:"وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَك ضَرْبَك أَمَتَك". وَلِأَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ4:"لَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ثُمَّ لَعَلَّهُ يُجَامِعُهَا أَوْ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ الْيَوْمِ". وَلِابْنِ مَاجَهْ5 بَدَلَ الْعَبْدِ الْأَمَةُ. وَنَقَلَ، حَرْبٌ: لَا يَضْرِبُهُ إلَّا فِي ذَنْبٍ بَعْدَ عَفْوِهِ عَنْهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، وَلَا يَضْرِبُهُ شَدِيدًا، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يَضْرِبُهُ إلَّا فِي ذَنْبٍ عَظِيمٍ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا"6. وَيُقَيِّدُهُ إذَا خَافَ عَلَيْهِ، وَيَضْرِبُهُ غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِنْ وَافَقَهُ وَإِلَّا بَاعَهُ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تُعَذِّبُوا عِبَادَ اللَّهِ"7.

قَالَ الْوَاحِدِيُّ: أَصْلُ الْعَذَابِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ الْعَذْبِ، وَهُوَ الْمَنْعُ، يُقَالُ: عَذَبْتُهُ عَذْبًا إذَا مَنَعْتُهُ، وَعَذَبَ عُذُوبًا أَيْ امْتَنَعَ، وَسُمِّيَ الْمَاءُ عَذْبًا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الْعَطَشَ، وَسُمِّيَ العذاب عذابا؛ لأنه يمنع المعاقب من

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1"زاد المعاد"4/58.

2 في"ر":"خارجا".

3 أحمد 16384، أبو داود 142.

4 أحمد 16222، البخاري 5204، من حديث عبد الله بن زمعة.

5 في سننه 1983.

6 أخرجه البخاري 2234، ومسلم 1703، من حديث أبي هريرة.

7 أخرجه ابن حبان 4313، من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت