ثُبُوتِ غَيْرِ بُنُوَّةٍ، كَأُخُوَّةٍ وَعُمُومَةٍ، عِنْدَ أَصْحَابِنَا، وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: لَا؛ كَإِخْبَارِ رَاعٍ بِشَبَهٍ.
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْوَلَدِ وَالْفَصِيلِ لِأَنَّا وَقَفْنَا عَلَى مَوْرِدِ الشَّرْعِ، وَلِتَأَكُّدِ النَّسَبِ، لِثُبُوتِهِ مَعَ السُّكُوتِ، وَنَقَلَ صَالِحٌ وَحَنْبَلٌ: أَرَى الْقُرْعَةَ وَالْحُكْمَ بِهَا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَقْرَعَ فِي خَمْسِ مَوَاضِعَ1، فَذَكَرَ مِنْهَا إقْرَاعَ عَلِيٍّ فِي الْوَلَدِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ وَقَعُوا عَلَى الْأَمَةِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ2، وَلَمْ يَرَ هَذَا فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، لِاضْطِرَابِهِ، وَلِأَنَّ الْقَافَةَ قَوْلُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ3، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ فِي الْقَافَةِ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرٌّ بِقَوْلِ الْمُدْلِجِيِّ وَقَدْ نَظَرَ إلَى أَقْدَامِ زَيْدٍ، وَأُسَامَةَ:"إنَّ هَذِهِ أَقْدَامٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ4"وَبِخَبَرِ عَائِشَةَ: رَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ5. قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ قُرَيْشًا وُلِدَ لَهُ ابْنٌ أَسْوَدُ، فَغَمَّهُ ذَلِكَ،
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 أحدها: أخرج مسلم 1668، 56، عن ابن عمران بن حصين، أن رجلا أعتق ستتة مملوكين له عند موته، لم يكن مال غيرهم فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزاهم أثلاثا، ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولا سديدا.
الثاني: أخرج البخاري 5211، ومسلم 2445، 88، عن عائشة أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذا خرج أقرع بين نسائه ... الحديث.
الثالث: أخرج البخاري 2686، عن أبي هريرة معلقا عرض النبي صلى الله عليه وسلم على قوم اليمين فأسرعوا فأمرهم أن يسهم بينهم: أيهم يحلف.
الرابع: أخرج العقيلي في الضعفاء 4/423، عن عبد اللع بن عمرو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقرع بين امرأة وقوم من بني سعد زوجها أخواها في يوم وهي غائبة.
2 أخرجه أبو داود 2269، والنسائي في المجتبى 6/182، وابن ماجه 2348، من حديث زيد بن أرقم.
3 أخرج عبد الرزاق في مصنفه 13475، عن عروة بن الزبير أن رجلين ادعيا ولدا، فدعا عمر القافة واقتدى في ذلك ببصر القافة، وألحقه أحد الرجلين.
4 أخرجه البخاري 6771، ومسلم 1459، 38.
5 تقدم تخريجه ص 218.