وَأَنَا مُظَاهِرٌ، أَوْ عَلَيَّ، أَوْ يَلْزَمُنِي الظِّهَارُ، أَوْ الْحَرَامُ، لَغْوٌ وَفِيهِ مَعَ نِيَّةٍ أَوْ قَرِينَةٍ وَجْهَانِ، كَأَنَا عَلَيْك حَرَامٌ أَوْ كَظَهْرِ رجل م 3 - 5
[تصحيح الفروع للمرداوي] والوجه الثاني: يكون مظاهرا.
مَسْأَلَةٌ 3 - 5: قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ: أَنَا مُظَاهِرٌ، أَوْ عَلَيَّ، أَوْ يَلْزَمُنِي الظِّهَارُ، أَوْ الْحَرَامُ، فَلَغْوٌ، وَمَعَ نِيَّةٍ أَوْ قَرِينَةٍ وَجْهَانِ كَأَنَا عَلَيْك حَرَامٌ أَوْ كَظَهْرِ رَجُلٍ، انْتَهَى. اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَسَائِلَ، أَطْلَقَ فِيهَا الْخِلَافَ، الْمَقِيسُ وَالْمَقِيسُ عليه، فالمقيس هي:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى- 3: وَهِيَ مَا إذَا قَالَ: أَنَا مُظَاهِرٌ، أَوْ عَلَيَّ الظِّهَارُ، أَوْ الْحَرَامُ، أَوْ يَلْزَمُنِي الظِّهَارُ، أَوْ الْحَرَامُ، مَعَ نِيَّةٍ أَوْ قَرِينَةٍ، هَلْ هُوَ لَغْوٌ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ.
قُلْت: الصَّوَابُ أَنَّهُ مَعَ النِّيَّةِ أَوْ الْقَرِينَةِ يَكُونُ فِي الظِّهَارِ ظِهَارًا، أَوْ فِي الْحَرَامِ حَرَامًا، كَقَوْلِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، لِأَنَّهُ أَحَدُ نَوْعَيْ تَحْرِيمِ الزَّوْجَةِ، فَصَحَّ بِالْكِنَايَةِ كَالطَّلَاقِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: هُوَ لَغْوٌ مُطْلَقًا، لِأَنَّ الشَّرْعَ إنَّمَا وَرَدَ بِهِ بِصَرِيحِ لَفْظِهِ، وَهَذَا لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِيهِ، فَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ حُكْمُهُ بِغَيْرِ الصَّرِيحِ، كَالْيَمِينِ، وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 4 وَالثَّالِثَةُ 5: لَوْ قَالَ: أَنَا عَلَيْك حَرَامٌ، أَوْ كَظَهْرِ رَجُلٍ فَهَلْ هُوَ ظِهَارٌ أَوْ لَغْوٌ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ3، وَنَقَلَ بَكْرٌ فِي أَنَا عَلَيْك حَرَامٌ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، انْتَهَى:
أَحَدُهُمَا: لَيْسَ بِظِهَارٍ، قَدَّمَهُ فِي الرعايتين. قال في الحاوي الصغير: فليس
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 23/ 232.
3 المقنع مع الشرح الكبير واإنصاف 23/ 238.