وَجْهٌ: إنْ كَانَتْ ثِقَةً.
وَسَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ عَمَّنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا وَهُوَ مَعَهَا، قَالَ: تَعِظُهُ وَتَأْمُرُهُ وَتَفْتَدِي مِنْهُ"1وَتَفِرُّ مِنْهُ1"، وَلَا تَخْرُجُ مِنْ الْبَلَدِ، وَلَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تُعْلِنَهُ، هَذِهِ دَعْوَى، وَلَا تَرِثُهُ. وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إنْ قَدَرَتْ أَنْ تَقْتُلَهُ2، وَلَمْ يُعْجِبْهُ، قُلْت: فَإِنْ قَالَ اسْتَحَلَّتْ وَتَزَوَّجَهَا قَالَ: يُقْبَلُ مِنْهُ، وَالْمَرْأَةُ إذَا عُرِفَتْ بِصِدْقٍ يُقْبَلُ مِنْهَا، وَلَوْ كَذَّبَهَا الثَّانِي صُدِّقَتْ فِي حِلِّهَا لِلْأَوَّلِ، وَكَذَا دَعْوَى نِكَاحٍ حَاضِرٍ مُنْكَرٌ، فِي الْأَصَحِّ، وَمِثْلُ الْأَوِّلَةِ من جاءت حاكما3 فَادَّعَتْ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَهُ تَزْوِيجُهَا إنْ ظَنَّ صِدْقَهَا، كَمُعَامَلَةِ عَبْدٍ لَمْ يَثْبُتْ عِتْقُهُ، قَالَهُ شَيْخُنَا، لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ الزَّوْجُ لَا يَعْرِفُ، وَظَهَرَ مِمَّا تَقَدَّمَ: لَوْ اتَّفَقَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ زُوِّجَتْ، وَقَدْ ذَكَرُوا4 مَنْ بَلَّغَهَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَمَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ.
وَمَنْ قَالَ فِي الْعِدَّةِ رَاجَعْتهَا مِنْ شَهْرٍ، وَظَهَرَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ الْمَذْكُورَةِ لَوْ شَهِدَ أَنَّ فُلَانًا طَلَّقَ ثَلَاثًا وَوُجِدَ مَعَهَا بَعْدُ5 وَادَّعَى العقد
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 ليست في"ر".
2 في"ر":"تقبله".
3 في"ط":"إلى حاكم".
4 بعدها في"ر":"أنه".
5 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من"ط".