فهرس الكتاب

الصفحة 4261 من 5540

وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ مَنْ حَلَفَ يَمِينًا ثُمَّ جَهِلَهَا، يُؤَيِّدُ أَنَّهُ لَغْوٌ قَوْلُ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَبَّارِ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ حَلَفْت بِيَمِينٍ لَا أَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ هِيَ، قَالَ: لَيْتَ أَنَّك إذَا دَرَيْتَ دَرَيْتُ أَنَا.

وَحَكَى عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ أَنَّهُ ذَكَرَ رِوَايَةً1: يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَرِوَايَةً أَنَّهُ لَغْوٌ، يُؤَيِّدُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ الرِّوَايَةُ فِي: أَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ والدم، ولا نية، لأنه

[تصحيح الفروع للمرداوي] انْتَهَى.

أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، بَلْ هِيَ لَغْوٌ، قَدَّمَهُ فِي الْفُنُونِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْقَاعِدَةِ السِّتِّينَ بَعْدَ الْمِائَةِ فَقَالَ: وَالْمَنْصُوصُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ. قَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ: فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِيَمِينٍ لَا يَدْرِي مَا هِيَ طَلَاقٌ أَوْ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ حَتَّى يَعْلَمَ أَوْ يَسْتَيْقِنَ، وَتَوَقَّفَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، وَقَالَ: فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ آخَرَانِ:

أَحَدُهُمَا: يُقْرِعُ، فَمَا خَرَجَ بِالْقُرْعَةِ لَزِمَهُ، قَالَ: وَهُوَ بَعِيدٌ.

وَالثَّانِي: يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ كُلِّ يَمِينٍ شَكَّ فِيهَا وَجَهِلَهَا. ذَكَرَهَا ابن عقيل فِي الْفُنُونِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي بَعْضِ تَعَالِيقِهِ أَنَّهُ اُسْتُفْتِيَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَتَوَقَّفَ فِيهَا، ثُمَّ نَظَرَ فَإِذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُقْرِعُ بَيْنَ الْأَيْمَانِ كُلِّهَا الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالظِّهَارِ وَالْيَمِينِ بالله، فأي يمين وقعت2 عَلَيْهَا الْقُرْعَةُ فَهِيَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهَا. قَالَ: ثُمَّ وَجَدْت عَنْ أَحْمَدَ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حُكْمُ هَذِهِ الْيَمِينِ، وَذَكَرَ رِوَايَةَ ابْنِ مَنْصُورٍ، انْتَهَى. قُلْت: وَالنَّفْسُ تَمِيلُ إلَى الْقُرْعَةِ، لِأَنَّ ذِمَّتَهُ قَدْ اشْتَغَلَتْ قَطْعًا إمَّا بِطَلَاقٍ أو ظهار.

1 بعدها في الأصل:"أنه".

2 في"ط":"وقفت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت