يَنْوِي الْمَيِّتَةَ؟ فَقَالَ: الْمَيِّتَةُ تَطْلُقُ؟ كَأَنَّ أَحْمَدَ أراد لا يصدق حكما. وفي الانتصار خلاف1 فِي قَوْلِهِ لَهَا وَلِرَجُلٍ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ، هَلْ يَقَعُ بِلَا نِيَّةٍ؟.
وَإِنْ نَادَى هِنْدًا فَأَجَابَتْهُ عَمْرَةُ أَوْ لَمْ تُجِبْهُ وَهِيَ الْحَاضِرَةُ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَظُنُّهَا الْمُنَادَاةَ طَلُقَتْ، وَعَنْهُ: وَتَطْلُقُ عَمْرَةُ فِي الْحُكْمِ، وَإِنْ عَلِمَهَا غَيْرَ الْمُنَادَاةِ طَلُقَتَا إنْ أَرَادَ طَلَاقَ الْمُنَادَاةِ، وَإِلَّا طَلُقَتْ عَمْرَةُ فَقَطْ.
وَإِنْ قَالَ: لِمَنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَنْتِ طَالِقٌ وَقِيلَ وَسَمَّى زَوْجَتَهُ طَلُقَتْ، وَفِي العكس روايتان هما أصل المسائل م 3 قال ابن عقيل وغيره: العمل
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ 3: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ: لِمَنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَنْتِ طَالِقٌ، وَقِيلَ: وَسَمَّى زَوْجَتَهُ، طَلُقَتْ، وَفِي الْعَكْسِ رِوَايَتَانِ هُمَا أَصْلُ الْمَسَائِلِ، انْتَهَى. يَعْنِي إذَا قَالَ لِمَنْ ظَنَّهَا أَجْنَبِيَّةً: أَنْتِ طَالِقٌ، فَظَهَرَتْ امْرَأَتُهُ، هَلْ تَطْلُقُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَالْأُصُولِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ، وَبَنَاهُمَا أَبُو بَكْرٍ عَلَى أَنَّ الصَّرِيحَ هَلْ يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ أَمْ لَا؟ قَالَ الْقَاضِي: إنَّمَا هَذَا الْخِلَافُ فِي صُورَةِ الْجَهْلِ بِأَهْلِيَّةِ الْمَحَلِّ وَلَا يَطْرُدُ مَعَ الْعِلْمِ، انْتَهَى.
إحْدَاهُمَا: لَا يَقَعُ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ: الْعَمَلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَقَعُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ2، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4.
1 ليست في"ط".
2 -2 ليست في"ص".
4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 23/ 73.