الْمَحْلُوفِ فَكَلَّمَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَاحِدًا فَقِيلَ: تَطْلُقَانِ، وَقِيلَ: حَتَّى يُكَلِّمَا كُلًّا مِنْهُمَا م 16 كَقَوْلِهِ: إن كلمتما زيدا و1 كلمتما عمرا. وإن قال: إن
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ 16: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ: إنْ كَلَّمْتُمَا زَيْدًا أَوْ عَمْرًا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ وَلَمْ نُحْنِثْهُ بِبَعْضِ الْمَحْلُوفِ2 فَكَلَّمَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَاحِدًا، فَقِيلَ: تَطْلُقَانِ، وَقِيلَ: حَتَّى يُكَلِّمَا كُلًّا مِنْهُمَا، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي3.
أَحَدُهُمَا: تَطْلُقَانِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ4 الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ5 وَالْمُحَرَّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: طَلُقَتَا فِي الْأَظْهَرِ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا يَحْنَثُ حَتَّى يُكَلِّمَا جَمِيعًا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَهُوَ تَخْرِيجٌ لِأَبِي الْخَطَّابِ، وَاحْتِمَالٌ فِي الْمُقْنِعِ، قَالَ الشَّارِحُ: وَهُوَ أَوْلَى، قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ:6 الْأَقْوَى لَا يَقَعُ.
قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رَجَبٍ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الْمِائَةِ.
تَنْبِيهَاتٌ:
الْأَوَّلُ: كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُقَدِّمَ الْأَوَّلَ، لِأَنَّ مُعْظَمَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ، أَوْ كَانَ يَحْكِي اخْتِيَارَهُمْ فَيَقُولُ: اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، كما هو عادته. والله أعلم.
1 في"ط":"أو".
2 بعدها في"ط":"عليه".
4 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من"ط".
5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 22/ 542.
6 ليست في"ط".