وَإِنْ عَلَّقَهُ بِكَلَامِهَا زَيْدًا فَكَلَّمَتْهُ فَلَمْ يَسْمَعْ لِشُغْلٍ أَوْ غَفْلَةٍ وَنَحْوَهُ حَنِثَ، وَإِنْ كَلَّمَتْهُ مَجْنُونًا أَوْ سَكْرَانَ أَوْ أَصَمَّ يَسْمَعُ لَوْلَا الْمَانِعُ حَنِثَ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيَّرَ لَا، وَقِيلَ: لَا السَّكْرَانَ، كَتَكْلِيمِهِ غَائِبًا1 أَوْ نَائِمًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ مَيِّتًا، خِلَافًا لِأَبِي بَكْرٍ، وَذَكَرَهُ رِوَايَةً، وَإِنْ كَاتَبَتْهُ أَوْ رَاسَلَتْهُ حَنِثَ، كَتَكْلِيمِهَا غَيْرَهُ وَهُوَ يَسْمَعُ تَقْصِدُهُ بِهِ، وَعَنْهُ: لَا، كَنِيَّةِ غَيْرِهِ وَإِنْ أَشَارَتْ إلَيْهِ فَوَجْهَانِ م 15.
وَإِنْ قَالَ: إنْ كَلَّمْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَهُ ثَانِيًا طَلُقَتْ وَاحِدَةً، وَإِنْ قَالَهُ ثَالِثًا فَثَانِيَةٌ، رَابِعًا فَثَالِثَةٌ، وَتَبِينُ غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا بِطَلْقَةٍ، وَلَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ الثَّانِيَةُ وَلَا الثَّالِثَةُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي2، وقدمه في
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ 15: قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلَّقَهُ بِكَلَامِهَا زَيْدًا فَكَلَّمَتْهُ وَلَمْ يَسْمَعْ لِشُغْلٍ أَوْ غَفْلَةٍ وَنَحْوَهُ حَنِثَ، إنْ أَشَارَتْ إلَيْهِ فَوَجْهَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ3 وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
أَحَدُهُمَا: لَا يَحْنَثُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَغَيْرِهِمَا، قَالَ4 فِي الشَّارِحِ: وَهَذَا أَوْلَى، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمَا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: اخْتَارَهُ القاضي
1 في"ط":"غالبا".
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 22/ 536.
4 بعدها في"ط":"في".